للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيُقَالُ: شَعَرٌ مُرَجَّلٌ. وَالمِرْجَلُ وَالمِسْرَحُ: المُشْطُ.

وَفِي حَدِيْثِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: «إِنِّي لا أَعْلَمُ نَبِيًّا مِن الأَنْبِياءِ هَلَكَ عَلَى رِجْلِهِ مِن الجَبَابِرَةِ ما هَلَكَ عَلَى رِجْلِ مُوسَى» (١).

أيْ: فِي زَمانِهِ وَعَهْدِهِ وَأَيَّامِهِ. يُقالُ: هَلَكَ القَوْمُ عَلَى رِجْلِ فُلانٍ، أيْ: فِي عَهْدِهِ. كَأَنَّهُمْ يُعَبِّرُوْنَ عَنْ حَياتِهِ وَقِيامِهِ بِرِجْلِهِ؛ لأنَّهُ آلَةُ القِيامِ.

وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قالَ: «الرِّجْلُ جُبارٌ» (٢).

يَعْنِي: أَنَّ الدَّابَةَ إِذا رَمَحَتْ بِرِجْلِها وَعَلَيْها رَاكِبٌ فَذلِكَ هَدَرٌ (٣)؛ لأنَّ الرَّمْحَ بِالرِّجْلِ مِنْ وَرائِهِ فَلا يُمْلِكُ دَفْعَهُ، فَأَمَّا إِذا جَنَتْ بِمَقادِيْمِها فَهُوَ ضَامِنٌ، وَفِيْهِ كَلامٌ بَيْنَ الفُقَهَاءِ (٤).

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّها قَالَتْ: «أَهْدَى لَنا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شَاةٍ مَشْوِيَّةٍ


= الغرائب … وفيه: (وتربيته) بدل تزيينه … عون المعبود ١١/ ١٤٤.
(١) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠١، والفائق ٢/ ٤٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٣، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٤.
(٢) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٠ ح ٢٧٣٦٠، وعون المعبود ١٢/ ٢١٨ كتاب الدّيات، باب في الدّابة تنفح برجلها ح ٤٥٧٨، والسّنن الكبرى ٨/ ٣٤٤ كتاب الأشربة والحد فيها، باب الدّابة تنفح برجلها، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٨٢، وغريب الحديث للحربيّ ٢/ ٤١٦. وجاء الحديث فيها مرفوعًا، وفي الغريبين ١/ ٣١٤ وفيه: روي، والمجموع المغيث ١/ ٧٤١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ١٣٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٤ وفيها: (في الحديث … ). قال ابن الأثير: هذا الحديث ذكره الطَّبرانيّ مرفوعًا، وجعله الخطّابيّ من كلام الشّعبي. النِّهايَة ٢/ ٢٠٤.
(٣) قيده أبو عبيد بكون الرّاكب يسير، فإن كان واقفًا في طريق لا يملكه فما أصابت بيدها أو رجلها … فهو ضامن. غريب الحديث ١/ ٢٨٣.
(٤) انظر نيل الأوطار ٥/ ٣٨٧ - ٣٨٨، وحاشية الرّوض المربع ٥/ ٤٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>