= مجهول، قال ابن حجر في التهذيب ١/ ٣٣٨ نقلا للذهبي عن ابن المديني، أنه قال: «لا يُعرف»، وأخرجه ابن ماجه، باب الأجر على تعليم القرآن (٢١٥٧)، ٢/ ٧٣٠ من طريق وكيع بهذا الإسناد، وأحمد في المسند ٣٧/ ٣٦٣، والبيهقي في سننه، باب من كره أخذ الأجرة عليه (١١٤٦١)، ٦/ ١٢٥؛ وأخرجه الحاكم في مستدركه (٢٢٣٨)، ٥/ ٣٨٢. وأخرجه أبو داود من طريق آخر عن بشر بن عبد الله بن يسار، عن عبادة بن نسي عن جنادة بن أبي أُمَيَّة، عن عبادة بن الصامت، قال: كان النبي ﷺ إذا قدم الرجل مهاجرا دفعه إلى رجل منَّا يُعلِّمُهُ القرآن، فدفع إليَّ رجلًا كان معي وكنت أقرئه القرآن، فانْصَرَفت يَوْمًا إلى أهلي فرأى أن عليه حقا، فأهدى إليَّ قوساً ما رأيت أجود منها عوداً، ولا أحسن منها عطاء، فأتيتُ رسول الله ﷺ فاستفتيته، فقال: جَمْرَةٌ بين كتفيك تقلَّدتها أو تعلقتها. وهذا إسناده حسن فيه بشر بن عبد الله بن يسار، صدوق، قال ابن حجر في التهذيب ١/ ٤٥٤: «ذكره ابن حبان في الثقات». وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٠١، (٥٥٢٧) عن بشر بن عبد الله بن يسار أيضا، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وما رواه ابن ماجه في كتاب التجارات (٢١٥٨) باب: الأجر على تعليم القرآن ٢/ ٧٣٠، من حديث عطية الكلاعي عن أبي بن كعب، رضي الله تعالى عنه، قال: علمت رجلا القرآن فأهدى إليَّ قوساً، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: إن أخذتها أخذت قوسًا من نار، قال: فرَدَدْتُها. قال الألباني في الإرواء: (صحيح). وما رواه البيهقي أيضا من حديث أم الدَّرْدَاء عن أبي الدَّرْدَاء أن رسول الله، ﷺ، قال: «من أخذ قوسًا على تعليم القرآن قَلَّدَهُ الله قوساً من نار، قال ابن التركماني في الجوهر ٦/ ١٢٦: «أخرجه البيهقي هنا بسند جيد». وقال بدر الدين العيني في عمدة القاري ١٢/ ٩٦: فإن حديث القوس صحيح، وفيه الوعيد الشديد». قال الخطابي في معالم السنن ٢/ ١٣٧: «اختلف الناس في معنى هذا الحديث وتأويله؛ فذهب قوم من العلماء إلى ظاهره فرأوا أن أخذ الأجرة والعوض على تعليم القرآن غير مباح، وإليه ذهب الزهري وأبو حنيفة وإسحاق بن راهويه، وقالت طائفة: لا بأس به ما لم يشترط، وهو قول الحسن البصري وابن سيرين والشعبي، وأباح ذلك آخرون، وهو مذهب عطاء ومالك والشافعي وأبي ثور، واحتجوا بحديث سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال للرجل الذي خطب المرأة فلم يجد لها مهرًا: زوجتكها على ما معك من القرآن، وقد ذكره أبو داود في موضعه من هذا الكتاب، وتأوَّلوا حديث عبادة على أنه أمر كان تبرع به ونوى الاحتساب فيه ولم يكن قصده وقت التعليم إلى طلب عوض ونفع، فحذره النبي ﷺ إبطال أجره وتوعده عليه، وكان سبيل=