للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الثاني عشر: التعليق على النقول]

لم يقتصر على إيراد النقول للأئمة فحسب، وإنَّما كان مع إيراده لها يُعلّق عليها، فيذكر موقفه منها تأييدا أو مُخالفةً، ويشرح ما تقتضيه أقوالهم وما تشتمل عليه.

ويظهر هذا مثلا في تعقبه لقول أبي علي الطبري (١)، وكذلك في تعليقه على كلام الواحدي - رحمهما الله تعالى (٢).

[الثالث عشر: تلخيصه للنقول]

اهتم المؤلف كما سبق - بالنقل عن الأئمة في كتابه، والتعقيب عليهم والتعليق على هذه النقول كذلك، ومما اهتم به أنه بعد النقل يلخص مضمونه ويذكر زبدة ما فيه.

ففي مسألة حكم الهدية إلى القاضي نقل جملة من كلام الشافعية، واقتصر على موضع الحاجة منه، ثم بعد ذلك قام بتلخيصه على وجه أكمل وأقصر (٣).

[الرابع عشر: الترجيح والاختيار]

لم يكن شأن السبكي في كتابه هذا النقل للخلاف، وإيراد الأقوال في المسائل فقط دون الترجيح والاختيار؛ وإنَّما كان يختار منها ويُرجح بينها.

وظهر هذا في مسائل كثيرة صدر فيها ترجيحه واختياره بقوله: «والمختار عندي»، وغيرها من العبارات الدالة على الترجيح والاختيار؛ كقوله: «والأَوْلَى».


(١) ٢٠/ ب.
(٢) ٢٧/ ب، ٢٨/ أ.
(٣) ٢١/ ب، ٢٢/ أ.

<<  <   >  >>