المطلب الأول: إثبات اسم الكتاب سُمي هذا الكتاب بـ «فصل المقال في هدايا العمال» وهذه التسمية يمكن إثباتها بما يأتي: ١ ـ أن المؤلف نفسه قد نص على اسم هذا الكتاب في مقدمته، حيث قال: «وبقي في نفسي ما لم يحتمله التفسير، فأحببت أن أبينه فأفردت هذه الكراسة وجعلتها مسألة مستقلة سميتها «فصل المقال في هدايا العمال» وهو مرتب على فصول» (١). ٢ ـ أن علماء الشافعية ﵀ ذكروا اسم هذا الكتاب كما هو مثبت على طرة المخطوط، ومن هؤلاء: أ ـ أن ابنه التاج نسبه إليه فإنه لما ذكر محاسن أبيه في كتابه «معيد النعم ومبيد النقم» عدَّ منها تأليفه هذا الكتاب، وامتدحه وأطراه، فقال: «ومن محاسن الشيخ الإمام رحمه الله تعالى، كتاب «فصل المقال في هدايا العمال»؛ اشتمل على فوائد نفيسة، فلينظره من شاء» (٢). ب - أن ابنه التاج ذكره عندما عدَّد مصنَّفاتِ والده فنَصَّ عليه وسمَّاه: «فصل المقال في هدايا العمال» كما هو مثبت على طرة المخطوط، وأشار إلى مختصره أيضاً (٣)، وهو مطبوع ضمن فتاوى السبكي ١/ ٢٠٣ وما بعدها، _________ (١) ٣/ أ (٢) معيد النعم ومبيد النقم، ص ٤٩. (٣) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ٣٠٩، معجم الشيوخ، للسبكي ص ٢٧٩.