وكانت له عادة بالهدية له، قال الإمام: فهو قريب، والمستحبُّ له الامتناع (١). ويقرب منها عبارة الماوردي، والفُراني، والبغوي، وفرضوا ذلك فيما إذا سافر عن عمله، ولم يكن له عادة بالهدية له قبل الولاية، فيكره القبول، وإن قبل ملك، والأولى أن يثيب، فإن لم يفعل وضع الهدية في بيت المال (٢). ولفظ الشافعي فيما قاله ابن الصباغ: فإن أُهدي إليه في غير عمله كرهت له ذلك، فإن قبل جاز (٣).
وفي «تعليق» أبي الطيب (٤) والبندنيجي: أن من أصحابنا من حرم القبول أيضًا (٥).
والماوردي حكى الوجهين فيما لو قبل الهدية من غير أهل عمله في عمله، كما إذا أرسل إليه بها رسولاً، وقال: إنه لو حضر هو بها حرم القبول؛ لأنه صار من أهل عمله (٦).
ولا كراهة في أكل طعام من ليس من أهل عمله إذا نزل عليهم ضيفًا عابر سبيل، ويكره إن كان مقيمًا (٧).
(١) ينظر: نهاية المطلب ١٨/ ٥٧٦. (٢) قال الماوردي في الحاوي ١٦/ ٢٨٧: «فنزاهته عنها أولى به من قبولها ليحفظ صيانته، فإن قبلها جاز، ولم يمنع منها» والله أعلم. (٣) ينظر: الأم ٣/ ١٥٠، الشامل (٢٤١)، والذي يظهر أن المصنف - ﵀ - نقله عن ابن الرفعة. ينظر: كفاية النبيه ١٨/ ١٠٧، والله أعلم. (٤) ينظر: التعليقة، لأبي الطيب الطبري (١٠٤٥). (٥) الذي يظهر أن المصنف - ﵀ - نقله عن ابن الرفعة، وهو يكثر من ذلك، والله أعلم. ينظر: كفاية النبيه ١٨/ ١٠٧. (٦) ينظر: الحاوي ١٦/ ٢٨٦. (٧) ينظر: المصدر السابق ١٦/ ٢٨٧.