حدثنا منصور بن أبي مزاحم، ومحمد بن عثمان بن خالد، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، [عن](١) ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ﵇، كان يلقاه جبريل ﵇ كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض النبي ﷺ القرآن، فإذا القنه جبريل ﵇ كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة (٢).
٤١٨ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري، وعبد الكريم بن مرجح، قالا: حدثنا القاضي أبو عمر، حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، أن محمد بن جبير بن مطعم، قال: أخبرني جبير بن مطعم، أنه بينا هو يسير مع رسول الله ﷺ، ومعه الناس مقفلة من حنين، علقت برسول الله ﷺ الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة (٣)، فخطفت رداءه، فوقف رسول الله ﷺ فقال: «أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه
(١) في الأصل: «عبيد الله بن عبد الله بن عباس»، والتصحيح من المصادر. (٢) أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه: (١/ ٥٧) عن جعفر بن محمد عن منصور بن أبي مزاحم ومحمد ابن عثمان بن خالد به، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ٢٤)، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (٦/ ٢٧٦٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح: (٤/ ١٨٠٣/ ح ٢٣٠٨) كتاب الفضائل، باب كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير من الريح المرسلة، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق: (١١٧/ ح ٣٨٦) كلاهما من طرق عن منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، و (٢/ ١٩٥)، وأحمد في المسند: (١/ ٣٦٣/ ح ٣٤٢٥)، والبخاري في الأدب المفرد: (ح ٢٩٢/ ١٠٩)، وفي الصحيح: (٢/ ٦٧٢/ ح ١٨٠٣) كتاب الصوم، باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان، والترمذي في الشمائل: (٢٩٢/ ٣٥٤)، وابن خزيمة في الصحيح: (٣/ ١٩٣/ ح ١٨٨٩)، وابن حبان في الصحيح: (٨/ ٢٢٥/ ح ٣٤٤٠)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٣/ ٣١١/ ح ٣٦٣١)، وفي فضائل الأوقات: (١٩٥ - ١٩٦/ ح ٧٠)، وفي معرفة السنن والآثار: (١/ ٢٨٢ - ٤٥١/ ٣/ ح ٢٦٢٣)، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٣٠٥/ ح ٨٢٩٨)، والبغوي في الأنوار: (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣/ ح ٣٥٩) جميعهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. (٣) سمرة جمعها سمر، وهو ضرب من شجر الطلح. العين: (٧/ ٢٥٥)، المحيط في اللغة: (٨/ ٣٢٠)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٣٩٩) مادة (سمر).