٢٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الغني بن بازل المصري ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن محمد الفارسي، قال: حدثنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (٢)، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب (٣)، يحدث عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، قال: ركب رسول الله ﷺ بغلته وأردفني خلفه، وكان رسول الله ﷺ إذا تبرز كان أحب مما يبرز فيه هدف (٤) يستتر به أو حائش نخل (٥)، فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا فيه ناضح له، فلما رأى النبي ﷺ جرجر (٦) وذرفت عيناه، فنزل رسول الله ﷺ يمسح ذفراه وسراته (٧)، فسكن، فقال:«من رب هذا الجمل»؟ فجاء شاب من الأنصار فقال: أنا، فقال: «ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكاك
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٨/ ١٣٤ - ١٣٥) من طريق أبي علي الحسن بن عمر الإصبهاني عن القاسم بن جعفر عن أبي العباس ابن الأثرم به، وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: (٢/ ٣٢٠/ ت ٨٦١)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٨/ ٢٦٣/ ح ٦٦٠)، وأبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ح ٢٨٥)، و (٢/ ٣٩١/ ح ٢٩٥)، وفي معرفة الصحابة: (٤/ ٢٢٧٢/ ح ٥٦٣٢) جميعهم من طريق أبي يحيى صاعقة عن معلى بن منصور عن شبيب به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه بشر ابن عاصم الثقفي وهو لم يسمع من غيلان بن سلمة، وفيه حميد بن الربيع الكوفي وهو متكلم فيه وقد توبع. وللحديث شواهد صحيحة من حديث أنس، وابن عباس، ويعلى بن مرة وغيرهم. (٢) هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي البغدادي، أحد الأئمة، ثقة حافظ فقيه حجة. (٣) هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب التميمي البصري، وقد ينسب إلى جده، ثقة. (٤) الهدف بفتح الدال: ما علا من الأرض. تهذيب اللغة: (٦/ ١٢٠)، مشارق الأنوار: (٢/ ٢٦٦) مادة (هدف). (٥) حائش نخل: أي مجتمعه، ويقال له الحش والحش بالفتح والضم. الفائق: (١/ ٣٣١)، مشارق الأنوار: (١/ ٢١٨) مادة (حيش). (٦) جرجر: أي ردد الصوت في حنجرته عند الضجر. تهذيب اللغة: (١٠/ ٢٥٧)، المصباح المنير: (١/ ٩٦). (٧) الذفرى من البعير: مؤخر رأسه وسراته ظهره وأعلاه. غريب الحديث لابن الجوزي: (١/ ٣٦١)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٣٦٤) مادة (سرى).