٢١٥ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن محمد ابن غسان (١)، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين الأصفهاني، قال: حدثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، قال: حدثنا أبي (٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن هراسة، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب ﵇، قال: خرجت أنا ورسول الله ﷺ من بيت رجل من الأنصار، فإذا رجل من الأنصار يضرب عبدا له، والغلام يقول: أعوذ بالله، ولا ينهاه، فلما انتهى إليه النبي ﷺ، قال: أعوذ برسول الله، فكف الرجل، فقال رسول الله ﷺ:«عائذ بالله أحق أن يجار»، ثم قال:«أشقاؤكم أشقاؤكم، إنهم لم ينبتوا من شجر ولم ينحتوا من جبل، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، فإن كلفتموهم عملا لا يطيقونه فعاونوهم، فإن كرهتموهم فبيعوهم، ولا تعذبوا خلق الله ﷿، وليعلم المرء أنه مجزى من أخيه»(٣).
٢١٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده الأصفهاني بالبصرة، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد الأصفهاني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا جعفر بن محمد [الفريابي](٤)، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا
(١) هو أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن غسان البصري الحافظ. (٢) هو عمر بن أبي الأحوص: إبراهيم بن عمر بن عفيف بن صالح الثقفي مولاهم الكوفي. (٣) أخرجه زيد بن علي في المسند: (٣٨٩ - ٣٩٠) عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب به. وإسناد المصنف موضوع، فيه عمر بن موسى الوجيهي وهو متروك يضع الحديث ويسرقه عن زيد بن علي، وفيه إبراهيم بن هراسه الكوفي وهو متروك، وفيه أيضا علي بن الحسين الأصفهاني وهو تالف الحديث، وعلي بن الحسين زين العابدين لم يدرك عليا. وللخبر شواهد صحيحة، منها حديث أبي مسعود الأنصاري أخرجه مسلم في الصحيح: (١٦٥٩/ ح/ ١٢٨١/ ٣) كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده، وحديث سعيد البختري كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم: (٣٢٧٧/ ح/ ١٣٠٦ - ١٣٠٥/ ٣) وغيره، وحديث الحسن بن علي كما أخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٤٤٥/ ٩/ ح ١٧٩٥٧)، والمروزي في البر والصلة: (٣٤٥/ ح/ ١٧٨) وغيرهما، وحديث أبي ذر الغفاري، وغيره. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٧٤٠/ ح/ ٣٦٥/ ٢). (٤) في الأصل: «جعفر بن محمد الفزاري»، والصواب كما في المصادر: «جعفر بن محمد الفريابي».