للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله ويشركون به، فقلت: ما هذا الدين الذي أبتغي، فخرجت حتى أتيت على أحبار الجزيرة، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فخرجت حتى أتيت أحبار الشام، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقال لي حبر من أحبار الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله تعالى به اليوم، إلا راهبا بالحيرة (١)، فخرجت حتى قدمت عليه، فأخبرته الذي خرجت له، فقال لي: إن كل من رأيت في ضلال، إنك لتسأل عن دين الله، ودين ملائكته، وقد خرج في أرضكم نبي، وهو خارج.

زاد شريح في حديثه:

وقد طلع نجمه يدعو إليه، فارجع فصدقه، واتبعه، وآمن به، فرجعت فلم أحسن شيئا، فأناخ رسول الله البعير الذي كان تحته، ثم قدمنا له السفرة التي فيها الشاة، فقال: «ما هذا»؟ فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا، فقال: «إني لا أكل شيئا ذبح لغير الله»، ثم تفرقنا وكان صنمان من نحاس، يقال لأحدهما إساف يعني، والآخر نائلة، يمسح بها المشركون إذا طافوا، فطاف رسول الله وطفت معه، فلما مررت مسحته، فقال رسول الله : «لا تمسه»، فطفنا، فقلت في نفسي: لأمسنه حتى أنظر ما يقول، فمسحته، فقال رسول الله : «ألم تنه»؟ فقال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ما استلم صنما حتى أكرمه الله بالذي أكرمه، قال: ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يبعث النبي ، فقال رسول الله : «يأتي يوم القيامة أمة وحده» (٢).


(١) الحيرة: بالكسر ثم السكون وراء مفتوحة، مدينة على شاطئ الفرات الغربي، كانت عاصمة المناذرة، واليوم حل مكانها مدينة النجف على أميال من آثار الكوفة. معجم البلدان: (٢/ ٣٢٨ - ٣٣١)، معجم المعالم الجغرافية: (١٠٧ - ١٠٨).
(٢) أخرجه البغوي في معجم الصحابة (٢/ ٤٤١ - ٤٤٤/ ح ٨١٨) عن شريح بن يونس عن عباد بن عباد به، وأخرجه البزار في المسند: (٤/ ١٦٥ - ١٦٧/ ١٣٣١)، والنسائي في فضائل الصحابة: (٢٥ - ٨٥/ ٢٧)، وفي السنن الكبرى (٥/ ٥٤/ ٨١٨٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (٥/ ٨٦/ ٤٦٦٣)، و (٥/ ٨٧/ ٤٦٦٥)، وابن منده في التوحيد: (١٨٩)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٢٣٨/ ٤٩٥٦)، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والبيهقي في دلائل النبوة: (٢/ ١٢٤ - ١٢٦)، وابن منده في معرفة أسامي أرداف النبي (٤٣ - ٤٤)، وقوام السنة في دلائل النبوة: =

<<  <  ج: ص:  >  >>