للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن محمد البغوي، قال: حدثنا شريح (١)، قال: حدثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.

ويحيى بن عبد الرحمن، عن أسامة بن زيد، عن أبيه (٢).

وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أبو أسامة، حدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.

ويحيى بن عبد الرحمن بن أبي حاطب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة، دخل لفظ أحدهما في حديث الآخر، قال: خرج رسول الله وهو مردفي إلى نصب من هذه الأنصاب، فذبحنا له شاة، ثم صنعناها في [الإرة] (٣)، حتى إذا نضجت فاستخرجتها، فجعلتها في سفرتنا، ثم أقبل رسول الله يسير وهو مردفي، في يوم حار من أيام مكة، حتى إذا كان على الوادي، لقيه زيد بن عمرو بن نفيل (٤)، فحيا أحدهما الآخر تحية الجاهلية، فقال له رسول الله : «يا ابن عمي مالي أرى قومك وقد شنفوا لك (٥)»، قال: أما والله إن ذاك مني لغير ثائرة كانت لي فيهم، ولكن أراهم على الضلالة، فخرجت أبتغي هذا الدين، حتى قدمت على أحبار يثرب، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت ما هذا الدين الذي أبتغي، فخرجت حتى أقدم على أحبار فدك (٦)، فوجدتهم يعبدون


(١) هو أبو الحارث شريح بن يونس المروروذي البغدادي الأنباري، ثقة.
(٢) هو أبو أسامة زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، مولى رسول الله وحبه.
(٣) في الأصل: «الأزلة»، والصواب: «الإرة» كما في مصادر الخبر، وهي حفرة توقد فيها النار. العين: (٣٠١/ ٨)، النهاية في غريب الأثر: (١/ ٤٢) مادة (أرت).
(٤) زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، والد سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة، ذكره البغوي وابن منده وغيرهما في الصحابة، قال ابن حجر: وفيه نظر؛ لأنه مات قبل البعثة بخمس سنين، ولكنه يجيئ على أحد الاحتمالين في تعريف الصحابي. أسد الغابة: (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٥)، الإصابة: (٢/ ٦١٣ - ٦١٥).
(٥) الشنف: شدة البغض، والشنف والشفن: شدة النظر من البغض غريب الحديث للحربي: (٢/ ٨٠٢) مادة (شنف).
(٦) فدك: بالتحريك وآخره كاف بلدة تقع شرقي خيبر على واد يذهب سيله مشرقا إلى وادي الرمة، تعرف اليوم بالحائط، جل ملاكها قبيلة هتيم، وهي عامرة كثيرة النخل والزرع معجم البلدان: (٤/ ٢٣٨ - ٢٤٠) فدك، معجم المعالم الجغرافية: (٢٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>