نار فارس، فليس الشام لسطيح شاما، يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات، وكل ما هو آت آت، ثم قضى سطيح مكانه، فنهض عبد المسيح إلى رحله، وهو يقول (١):
شمر فإنك ماضي الهم شمير … ولا يغرنك تفريق وتغدير
إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم … فإن ذا الدهر أطوار دهارير
فربما أصبحوا منها بمنزلة … تهاب صولهم الأسد المهاصير
منهم أخو الصرح بهرام وإخوته … والهرمزان وشابور وسابور
والناس أولاد علات فمن علموا … أن قد أقل فمحقور ومهجور
وهم بنو الأم أما إن رأوا نشبا … فذاك بالغيب محفوظ ومنصور
والخير والشر مقرونان في قرن … فالخير متبع والشر محذور
قال: فلما قدم عبد المسيح على كسرى، وأخبره بمقالة سطيح، قال: إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا، قد كانت أمور، قال: فملك منهم عشرة في أربعة سنين، وملك الباقون إلى أيام عثمان ﵁(٢).
١١٦ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا ابن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله
(١) من البسيط. (٢) أخرجه الطبري في التاريخ: (١/ ٤٥٩ - ٤٦١)، والخرائطي في هواتف الجان: (٧٣ - ٧٦)، والأزهري في تهذيب اللغة: (٤/ ١٦٢ - ١٦٤)، والخطابي في غريب الحديث: (١/ ٦٢٢ - ٦٢٤)، وأبو سعد النيسابوري في شرف المصطفى: (١/ ١٢١ - ١٢٧)، والنقاش في فنون العجائب: (١٤٥ - ١٥٠)، و (١٦١ - ١٦٤)، وأبو نعيم في الدلائل: (١/ ١٣٩ - ١٤١/ ح ٨٢)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ١٢٦ - ١٢٩)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (١٣٤ - ١٣٧/ ح ١٤٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٧/ ٣٦١ - ٣٦٣)، وابن الجوزي في المنتظم (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٢) يزيد بعضهم على بعض وجميعهم من طرق عن علي بن حرب الطائي عن يعلى بن عمران به. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل الانقطاع، فيعلى بن عمران البجلي لم يسمع من مخزوم بن هانئ.