ـ[عفوا فلقد كنت على علاقة بشاب من بلد أخرى وهو مسلم ولقد وعدني الزواج ثم تركني وذهب إلى فلبينية وأنا الآن لا أدري ماذا أفعل ومن الممكن أن أشتكيه للأوقاف وفي هذه الحالة سوف ينال عقاباً فبماذا تنصحني أنا نادمة إلى الله ولكن أشعر بالحزن العميق من داخلي على ما حدث وأنا مستعدة أن أتزوجه ولكنه يرفض قال لي بعض الناس انسيه ولكني لا أقدر وبسببه فإني أعاني حالياً من فقر دم حاد فأنا لا آكل ولا أشرب تماما ولا أفكر إلا في الانتقام بأي طريقة حتى لو قتلته فبداخلي نار لا يتخيلها أحد وأموت أكثر وأشعر بالرغبة في الموت عندما أراه أمامي يومياً فنحن نعمل بنفس الشركة من فضلك خبرني ماذا أفعل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من رحمةالله عز وجل بالإنسان أن يوفقه للتوبة قبل أن يوافيه الموت، والأخت السائلة وإن كانت قد وقعت في شباك الشيطان وأولياء الشيطان، فخدعها هذا الرجل وغرها، فعليها أن تشكر نعمة الله عليها إذ أيقظها من رقادها بالندم على ما كان منها.
هذا إذا كان الندم على فعل المعصية وارتكاب الفاحشة والعلاقة الآثمة.
وأما إذا كان الندم لمجرد أن هذا الرجل تركها وذهب إلى امرأة أخرى.. فإن هذا ذنب آخر يجب عليها أن تتوب منه، فإن التوبة لا تنفع صاحبها إلا إذا ترك الذنب وأقلع عنه وندم على ما فات منه وعزم على أن لا يرجع إليه في المستقبل.
ونحن ننصح الأخت بصدق التوبة المستوفية لهذه الشروط عسى الله عز وجل أن يغفر لها ما مضى، ويجعل لها مخرجاً وفرجاً لما بقي.
وأما هذا الرجل فإنه لا يصلح زوجاً فلا ينبغي أن تحرص عليه بل عليها أن تغض طرفها عن ذلك، فالرجل الفاجر لو طلبها هو لما كان ينبغي لها أن تقبل به زوجاً؛ فضلاً عن أن تحرص هي عليه وتطلبه.
والخلاصة: أن عليها أن تستر على نفسها كما سترها الله، وترجع إلى الله عز وجل بالتزام دينه، والقيام بفرائضه كالصلوات والحجاب وعدم مخالطة الرجال الأجانب وعدم الخلوة برجل أجنبي، ولعل الله أن يعوضها زوجاً خيراً منه، ونحذر الأخت أشد التحذير من أن يجرها الشيطان إلى محاولة ارتكاب جريمة القتل، فإن ذلك يعني خسارة الدنيا والآخرة نعوذ بالله من الخذلان.