للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حافظ على الارتباط بزوجتك]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب عمري ٣٠سنة متزوج منذ فترة قريبة جدا من فتاة على خلق مؤدبة ومطيعة وتخاف الله تصلي وتصوم مؤمنة بالله سبحانه وتعالى وكريمة ولكن الشيء الوحيد الذي لا يعجبني فيها هو شكلها فهو غير مناسب لي إطلاقا وبصراحة فكرت في الطلاق ولكني خفت أن أظلمها خصوصا بعد ما تمسكت بي وصارت تحبني بجنون وإن طلقتها فأين ستذهب ووالداها مطلقان ومتزوجان زواجا آخر وهي كانت تعيش مع جدتها وللأسف توفت جدتها فعاشت مع خالتها فطردتها في الحقيقة الكل كان يطردها وهذا هو سبب زواجي بها فكرت أني أعمل عملا صالحا في البنت ولكني ندمت ولم أحسب العواقب وأنا غير راض بالشكل التي هي عليه، فما هو الحل بارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا على ما قصدته من إيواء البنت وإعفافها، ولا ينبغي أن تغير نيتك أو تقطع ما عملته من خير فهي طيبة ذات دين وخلق ومحتاجة أيضا كما ذكرت، وهذه الصفات هي التي أرشد إليها الشارع الحكيم كما في قوله صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه، وقوله: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك.

ولا شك أن صاحبة الدين والخلق تحفظ زوجها في نفسها وماله، وانظر الفتويين: ١٤٢٢، ٨٧٥٧.

ولذا ننصحك بعدم طلاقها ويمكنك أن تتزوج عليها ثانية إذا استطعت شرط ذلك وهو العدل أو تصالحت معها على أن تسقط بعض حقوقها كالقسم أو بعض النفقة.

نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ شوال ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>