[ليس من موانع الزواج المعتبرة فارق السن أو القرابة]
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب أبلغ من العمر ٢٥ سنة وحاصل على مؤهل جامعي ارتبطت بفتاة تكبرني بسنتين وحاصلة على مؤهل متوسط، وأنا مرتبط بها عاطفياً، علماً بأنها من أقربائي، ولكن أهلي يرفضون ذلك تعللاً بأن مؤهلها متوسط وبكبر سنها بالإضافة إلى أنها من أقربائي الأمر الذي يترتب عليه مشاكل وراثية مستقبلاً، مع العلم بأنني أريد الزواج بها، فما العمل أفتوني أثابكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أولاً أن تكف عن تلك الفتاة وتترك ذلك الارتباط العاطفي حتى تعقدا عقد نكاح شرعي فالإسلام لا يقر مثل تلك العلاقات المحرمة ولا يبيحها ولو كانت بنية الزواج، لما بيناه في الفتوى رقم: ١٠٥٢٢، والفتوى رقم: ٣٣٩٥٩.
وأما ما يعترض به الأهل من كبر سنها وقرابتها وغيرها فهي أمور لا ينبغي أن تكون عائقاً وسبباً لرفض الزواج منها، لما بيناه في الفتوى رقم: ٥١٨٠٣، والفتوى رقم: ٨٠١٩.
وبناء عليه، فإن كانت الفتاة ذات دين وخلق، فينبغي أن تحاول إقناعهم بها فإن أجابوك إليها فبها ونعمت، وإن لم يوافقوا وكانت أسباب رفضهم هي ما ذكرت أو ما يشبه مما ليس لهم فيه غرض دنيوي صحيح ولا مطلب شرعي فلا تجب طاعتهم في ترك الزواج منها، مع أننا لا ننصح بأي أمر يغضب الوالدين وخصوصاً إذا لم يترتب على تركه ضرر للولد.