للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الوالد الذي يرفض خطبة الكفء ارتكب محظورين]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يقع الوزر والإثم على والد أجبر ابنته على الزواج من شخص يعمل في مجال التصوير التليفزيوني مع العلم بأنه يتعرض لتصوير أشياء تغضب الله وتساعد على نشر الفتنة بين الناس وذلك بعد أن رفض شخصا آخر يعمل محاسباً في شركة محترمة وعلى أخلاق كريمة وقد اختارته الفتاة عندما تقدم لها ولكن والدها رفض وأجبرها على الارتباط بالشخص الآخر؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الواجب على أولياء النساء أن يتقوا الله تعالى فيهنَّ، وأن يزوجوهنَّ ممن يرضين من أهل الدين والخلق، امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي.

ولا ينبغي أن يكون المال أو الجاه هو المعيار الذي على أساسه يختار الزوج أو الزوجة.

وعليه.. فإن الوالد الذي رفض خطبة الكفء التقي صاحب الخلق وأجبر ابنته على الزواج من رجل يمتهن مهنة محرمة وهي مع ذلك لا تحبه. أقول: هذا الوالد قد خالف الهدي النبوي من وجهين:

أولهما: رفضه لصاحب الدين والخلق مع أن المرأة راغبة فيه.

والثاني: تزويجها جبرًا عليها ممن لا ترضاه، خصوصًا أنه يمتهن مهنة محرمة قد يدفع لها المهر وينفق عليها منها، والمال المكتسب من حرام حرام.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ جمادي الأولى ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>