للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تقارب العمر لا يمنع في كون الزواج سعيدا]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

أنا شاب أبلغ من العمر ٢٣ تعلقت بإحدى قريباتي تعلقاً شديداً منذ فترة توكلت على الله وطلبتها ولكن كانت المفاجأة بالرفض القاطع من قبل والدتي لهذه الفتاة بسبب قرب السن بيني وبينها وأصررت على والدي لخطبتها وحصل أن ردوا بالموافقة ولكن بشرط موافقة والدتي خوفا من حدوث أي مشكلة بالعائلة وأمي إلى الآن متصلبة برأيها بل وتهدد بفسخ هذه الخطبة إذا تمت بشكل رسمي بأي وسيله كانت وأنا في حيرة من أمري فأنا أريد الفتاة وكذلك لا أريد إغضاب والدتي فما الحل هل أسير بالموضوع دون الأخذ بموقف والدتي أم أن هذا العمل يغضب الله تعالى أفيدوني أفادكم الله؟

والسلام عليكم]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن طاعة الوالدين، والقيام بحقوقهما لا يعدلهما شيء، فقد قال الله تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [البقرة:٨٣] .

وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنا [العنكبوت:٨] .

ونصوص القرآن والسنة في الأمر ببر الوالدين لا تحصى، ولذلك فإننا نوصي الأخ السائل الكريم بأن يحاول إقناع والدته بالحكمة، كما نوصيه بعدم معصيته والديه أو أحدهما لأجل الأمر المذكور في السؤال، فإن طاعة الوالدين واجبة، والزواج بامرأة معينة غير واجب، والواجب مقدم على غير الواجب، ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها:

٦٥٦٣ -

٢٠٧٦٢ -

١٩٤٦٥.

كما أننا ننبه السائل إلى أن تعلق القلب بغير الزوجة من النساء أمر محرم يجب الإقلاع عنه والتوبة منه، ولمعرفة حكم الحب وعلاجه راجع الفتاوى التالية أرقامها:

٤٢٢٠ -

١٣١٤٧ -

٢٢٠٠٣ -

٩٣٦٠.

وإننا لنوصي الأم كذلك بأن لا تمنع ولدها من الزواج بمن يريد إذا كانت مرضية الخلق والدين، لأن التقارب السني بينهما ليس مانعاً من أن يكون هذا الزواج زواجاً سعيداً، فقد تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، وقد كانت أكبر منه سناً ببضع عشرة سنة، والله تعالى يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ رمضان ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>