للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هذا الرجل هل يصلح زوجا لهذه الفتاة]

[السُّؤَالُ]

ـ[بادئ الأمر أشكركم لإفادتي بالإجابة على سؤالي رقم ٢١٨٨٧٠٧ ... لم أجد ملجأ بعد الله غيركم لإفادتي ولحمايتي من نفسي ومن وسوسة الشيطان أرجو منكم مساعدتي بعد قراءة ما لدي، سبق وأشرت لكم في سؤالي السابق رقم ٢١٨٨٧٠٧ بأني مخطوبة وأحبه كثيراً مأساتي بدأت الأسبوع الماضي عندما لاحظت تغير خطيبي وحزنه الشديد وعندما أصررت عليه بالسؤال أجابني بما يلي: قال إنه قبل أن يعرفني ويحبني كان يعرف فتاة أخرى وهذه الفتاة مازالت تلاحقه وتكلمه مع العلم بأنه قطع علاقته بها ولا يكلمها ولكن ما زالت مصرة على الرجوع إليه وصارحني بأنه يشعر بتأنيب الضمير تجاه الفتاة لأنه مارس معها الجنس لكن دون الضرر بها أي ما زالت (بنتا) ويقول إنه خائف من عقاب الله له على ما فعل فأجبته بأن ذنبي أنا أكبر لأنها هي أعطتك بإرادتها وليس بالغصب ولكن أنت من أدخلني إلي حياتك ولم أجر وراءك فقال إحساسي بذنبك أكبر ولا أخفيكم بأنه حصل بيني وبينه تبادل للقبل ولولا ستر الله لحصل أكثر المشكلة الآن بأنه حائر بين حبه لي ورغبته في الزواج مني وبين تأنيب الضمير تجاه الفتاة ولا أخفيكم بأني أحس بندم كبير على تبادلي للقبل معه وخائفة في نفس الوقت من أن ينجر وراء الشيطان ويستجيب لنداء الفتاة ويقع المحظور مرة أخري وأنا أحبه كثيراً ولا أريد خسارته وأعرف أنه يحبني وأعرف بأنه ضعيف أمام الشهوة فأرجوكم رجاء شديدا بأن تعطوني الحل وتخبروني ماذا أفعل لأني ضائعة وخائفة من نفسي وخائفة عليه من الوقوع في المحظور بالله عليكم فأفيدوني بالله عليكم، صدقوني أنا في ضائقة لا يعلمها إلا الله عز وجل ... على فكرة الشخص الذي أحب شخص جيد ولكن النفس أمارة بالسوء وأحس به كثيراً فلله الحمد أعطاني الله ميزة الإحساس بقلبي ودائماً قلبي يدلني على الناس إن كانوا جيدين أم لا؟ وشكراً لكم أرجوكم أفيدوني بالله عليكم.. أختكم في الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ثبت في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض ... رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب والترهيب، فالذي ينبغي أن يبحث عنه من أراد الزواج رجلاً كان أو امرأة هو الدين والخلق.

وعليه، فالذي ننصح السائلة به هو أن ترفض هذا الارتباط وقطعه فوراً، ثم لتعلم أنه لا يؤمن أن يكون محتالاً عليها ليلعب بها فترة ثم ينسحب إلى أخرى كما هو شغل ذئاب البشر الذين يصطادون فريسة ويغرونها ثم ينصرفون عنها، وإذا علمت منه الصدق في التوبة مما سبق والصدق في إرادة الزواج منك وأمكنكما البدار بالزواج فلا حرج في ذلك بعد التوبة الصادقة؛ لحديث ابن ماجه: لم ير للمتحابين مثل النكاح.

وأما إن لم تري منه الجد في البدار بالزواج فعليك أن تبتعدي عن اللقاء به وتصرفي ذهنك وتسعي بالوسائل المشروعة في الحصول على زوج آخر، وراجعي في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٦٩١٦٤، ١٠٦٦١٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٢ رجب ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>