للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[اتخذ من تعلق قلبك بها زوجة ثانية]

[السُّؤَالُ]

ـ[أرجو من فضيلتكم التكرم بالرد على سؤالي أنهيت دراستي الجامعية وحصلت بعدها على عمل ممتاز وبدأت أفكر بالزواج ولم أجد الفتاة المناسبة لي ولكن أهلي ضغطوا علي بسرعة الزواج حاولت معهم أن أفهمهم بأني لم أجد الفتاة المناسبة لي ولكنهم مارسوا كل الضغوطات ليجبروني على الخطبة والزواج حاولت أن أختار أفضل بنت من بين الموجودات عندنا في بلادنا وتقدمت لخطبتها وتمت الموافقة وبعد أربعة أشهر من الخطوبة تعرفت على بنت أخرى ووجدت فيها كل الصفات اتي كنت أتمناها وهنا كلمت أهلي بأني وجدت الفتاة التي كنت أبحث عنها طويلا ولذلك سوف أفسخ الخطبة وهنا قامت الدنيا ولم تقعد ومارس أهلي كل الضغوط علي حتى لا أفسخ الخطبة بحجة أن البنت الجديدة التي تعرفت عليها هي من المدينة وربما يكون سلوكها سيء ومشين وأيضا أني إذا فسخت الخطوبة فإن سمعتنا بين الناس سوف تتضرر وهذا عيب في حقنا.....ومن هذه الأسباب التي لم أقتنع بها ولكن أهلي استطاعو أن يفرضوا رأيهم علي وتزوجت الفتاة الأولى ومضى على زواجنا ستة أشهر ولكني أشعر بالأسى والحزن في قلبي وأتمنى أن أتزوج بالفتاة الثانية ولكني أخاف من الظلم وأخاف أن أظلم الفتاة التي تزوجتها على مضض.

فأنا الآن بين نارين , النار الأولى الحب الذي يأكل صدري للفتاة الثانية والنار الثانية هي زواجي، أحيانا أفكر بطلاق زوجتي والتزوج من الفتاة الثانية ولكني أخاف من أن أظلم وبنفس الوقت فأنني لم أهنأ بزواجي هذا فقلبي معلق بالفتاة الثانية أرجو من فضيلتكم أن تتكرموا وتعطوني ردا شرعيا من الكتاب والسنة يشفي صدري ويحل مشكلتي.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصحك أخي الكريم بأن تحسن إلى زوجتك ولعل الله أن يكتب لك معها الخير، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر. ولعل زواجك بالمرأة الثانية لا يكون فيه خير لك، وإن كنت ميسورا فلا مانع من أن تتزوج بها كزوجة ثانية، فإن كان ولا بد من طلاق الأولى لكونك تخشى أن تحرمها حقها أو تفرط في شعورك نحوها فلا مانع حينئذ من الطلاق والزواج بالأخرى، وفقك الله لطاعته وانظر الفتوى رقم: ١٨٦٩٤، والفتوى رقم: ٢٤٧٠٧، والفتوى رقم: ٢٩٨٢٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ ربيع الأول ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>