ـ[فتاة أبلغ من العمر ١٩, تقدم لي شاب على خلق ويوجد لديه وازع ديني لكنه ليس بالكثير؛ بحيث يستمع إلى الأغاني ولا يرى تحريمها, غير ملتح, يؤرجل \"يستخدم الشيشة أو الأرجيلة\" من غير أن يرى تحريمها أو ضررها, ولا يرى خطورة وضع التلفاز في البيت جيدا. لقد طلبت من هذا الشاب حتى يكون زوجا صالحا, وحتى يكون مرضي الدين, وقدوة ممتازة لأبنائئ في المستقبل بأن يعطيني عهدا بأن يترك سماع الأغاني, وأن يترك عادة استعمال الشيشة أو الأرجيلة, ولم أحدده بوقت معين, بل هو الذي يحدد ويرى كم يحتاج من الوقت للإقلاع عن هذه العادات السيئة. وقلت له أيضا, إذا أردنا وضع التلفاز في البيت فيجب وضعه بالضوابط التي ينصح بها العلماء والشيوخ الأفاضل. وأخبرته عن قناة تسمى قناة المجد , وهي قناة معروفة وممدوحة؛ بحيث لا تعرض مسلسلات أو أفلام تلهي الإنسان وتشغله بما لا يفيد, بل تعرض إما أخبار, أو برامج دينية وعلمية, أو برامج للأطفال. وبالنسبة لي, لا أنصح بوضع التلفاز في البيت, لا لتشديد أو لمنع الترفيه وإنما حفاظا على أنفسنا وحمايتها من الوقوع في الفتن , وإبعاد كل وسيلة ممكن أن تفتح مجال باب الفتنة. الآن الشاب لم يوافق على إعطاء أي عهد لي بما سبق, وكان معترضا على وضع التلفاز بالبيت كما سبق أيضا. أدى ذلك إلى التردد في الموافقة عليه, وكانت النتيجة أو القرار النهائي من طرفي بعدم قبوله زوجا لي في المستقبل لأنني أريد شابا يعرف حدود الله حق المعرفة, وأن يتقي الله في أهله. وقلت لنفسي بأن المجال ما زال مفتوحا أمامي, ومن الأفضل أن أنتظر لعلي أجد من هو أفضل. فهل كنت مخطئة بعدم قبول هذا الشاب أم لا, وهل كنت متشددة أو متعصبة فيما طلبت أم أن موقفي تجاه ما طلبت لا غبار عليه؟ أرجو النصيحة ... وجزاكم الله خير الجزاء أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يبارك فيكم وأن يتقبل أعمالكم وأن يجعل جميع أعمالكم خالصة لوجهه.. اللهم آمين.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسماع الأغاني سبق بيان حرمته في الفتوى رقم: ١٩٤٦٣، والفتوى رقم: ٥٤٤٣٩. وأما شرب الشيشة ففيه أضرار أكيدة وسبق الكلام عن حكم ذلك في الفتوى رقم: ٣١٤٩٠. فإذا تم نصحه ولم ينتصح، فامتناعك من الزواج به لا غلط فيه، ولعل الله أن يبدلك به رجلا صالحا خلوقا، وفقك الله لطاعته، ودلك على رضاه.