للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[إذا أخطأت الفتاة ثم تابت فخطبتها مشروعة]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

انا شاب على قدر من التدين والحمد لله حدث وأن تعرفت على فتاة خلوقة ولأول مرة وعدتها بالزواج فقبلت لكن كانت على علاقة مع شاب آخر لكن أخبرني بعض الشباب أنهم رأوا الشاب يقبلها وأكدوا لي لكني لم أرها والحقيقة أني قررت أن أبتعد عنها لهذا السبب لأنه صدقوني سيؤثر علي مستقبلا إن تزوجتها لكني لم أخبرها بأنني سأتركها مع أنها متعلقة بي جداً ووعدتني بأن لاتصاحب أي شاب وأن تتوب من أي شى لكن ما أخاف منه هو أن موضوع الشاب سيظل عالقا بذهني والناس على علم بهذا وأنا أول مرة أحب فتاة وغرضي بها شرعي أفتوني وأرجوكم لاتحيلوني على فتوى أخرى إذا كان نصحكم لي بالابتعاد عنها فكيف السبيل لإخبارها أفتوني أكرمكم الله وآسف على الاطالة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم تكن تلك الفتاة قد اعترفت بما نسب لها ولم تجد له دليلاً تقطع فيه بصحته فلا ينبغي أن تصدق به لأول وهلة، فإن من أخبروك قد يكونون يريدون التفريق بينك وبين الفتاة، ويفسدون عليكما ما تريدانه من زوجية، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ {الحجرات:٦} .

وإذا افترضنا أن الأمر كان صحيحاً فإنها به تكون قد أخطأت، ولكنها إذا تابت منه توبة صادقة وابتعدت كل البعد عن كل ما لا يحل فلا ينبغي أن تبقى أنت مصراً على فسخ الخطبة، فالزنا وهو أقبح بكثير مما نسب إليها تمحوه التوبة، قال تعالى بعد ذكر حال مرتكبي بعض الكبائر التي منها الزنا، قال: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً {الفرقان:٧٠} .

وعليه فالذي ننصحك به هو أنه إذا تبين لك من حال هذه الفتاة أنها من أهل الطهر والعفاف فلا تتركها، وحاول أن تتناسي ما كان منها على افتراض أنه واقع حقاً.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ رجب ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>