للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الدين والاستقامة دعامة الحياة الزوجية]

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد تقدم لي شاب ذو دين..وعندما علمت بذلك لم أرتح له ولكن بعد إقناع من أهلي طلبت أن أراه لأن من حقي رؤية من سأتزوجه كنت سأوافق لكن عندما رأيته انتابني الخوف والفزع ولم أرتح له ولأهله....فلم يتم أي شيء في اليوم التالي أتى شاب آخر عرفت أنه يحبني ويريدني منذ مدة ولكنه عندما عرف أني رفضت أتى ليخطبني عن طريق أمه....فلم يقبل أهلي بحجة أن أمه غير عربية الأصل وأنهم ليسوا عرباً أصليين لقد حاولو خطبتي أربع مرات وفي كل مرة يرفضونه....لقد صليت صلاة الاستخارة ولقد ارتحت للشاب الثاني أما الأول فلم أرتح له مطلقا ... حاولت أن أقنع أهلي بأني راضية به وذكرتهم بقول الرسول صلي الله عليه وسلم ولكن من دون فائدة ... أجاب علي والدي إذا فتحت له الموضوع مرة أخرى سوف يضربني ويمنعني من الحياة ... من مثل الدراسة

علما أني أبلغ من العمر ٢٣ سنة وأخاف من العنوسة....أنا أريد رضا أهلي علي ولكن لا أريد أن أخسر الشاب الذي يحبني ويريدني من قلبه ... أشعر أن هذا الإنسان سيسعدني فأرجو أن تدلوني على الطريق أو الحل لمشكلتي.... علما بأني أعرف أخباره عن طريق صديقة أخت الشاب وأعرف أنه سيعاود خطبتي مرة أخرى ... وأنا خائفة]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنوصيك بالصبر ومواصلة إقناع أهلك بالزواج من هذا الشاب إن ثبت لك صلاحه واستقامته.

وإن أصر أهلك على موقفهم لم يكن أمامك إلا الاحتساب، وسؤال الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح، ولا تقدمي على شيء من أمر الزواج إلا بعد صلاة الاستخارة، والخير لك الآن هو عدم الانشغال بأمر هذا الشاب وأمر أخباره، فإن تقدم للخطبة وقُُبِل فالحمد لله، وإلا فاصرفي ذهنك عن التفكير في شأنه، وتذكري قول الله تعالى: (وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم)

وأهم ما يبحث عنه في أمر الزوج دينه واستقامته، فهذا هو ركيزة السعادة الزوجية، وبدون ذلك يحصل الشقاء والتعب غالباً.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ محرم ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>