ـ[أزاول دراستي في مرحلة الدكتوراه في بلاد الغرب وأعيش رفقة خالي. تعرفت على شاب مسلم سني متدين يناسبني سنا ومستوى ثقافيا. أبي يرفض زواجي منه، ويعيب عليه أنه من جنسية عربية أخرى. لكن خالي موافق ويشجعني على التمسك به وعدم اليأس من إقناع أبي. لكني أخشى إغضابه إذ أنه سريع الانفعال وقد تكررت محاولاتي لمدة تناهز سنة. لم يقتنع بأي من البراهين الدينية حيث إنه علماني ويرفض حتى أن أضع الحجاب، وأنا أعاني من ذلك معاناة شديدة. فكيف تنصحونني بالتعامل معه وإقناعه، علما أنني أحبه ويحبني حبا جما ولا أجرؤ علي إيلامه إذ بإمكان خالي أن يزوجني، ومن ناحية أخرى أحب هذا الشاب الذي أتوافق معه تماما، لكن الانتظار طال وأعمارنا تناهز الثلاثين ونحن في حيرة شديدة. فدلونا يدلكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لأبيك عضلك ومنعك من الزواج بمن رضيت دينه وخلقه، ولا اعتبار لاختلاف الجنسيات، فإن أصر والدك على رفضه، وخشيت من الوقوع في الحرام، أو فوات قطار الزواج لتقدم العمر ونحوه، فلك رفع أمرك إلى القاضي، أومن يقوم مقامه لإلزام الأب بتزويجك، أويتولى هو ذلك نيابة عنه كما بينا في الفتويين رقم: ٧٥٩٩١، ٧٧٥٩.
وأما خالك فلا ولاية له إلا أن يوكله أبوك كما في الفتوى رقم: ٦٧٨١٠، لكن ينبغي أن تحاولي مع والدك كي يرضى به ويزوجك إياه، ويمكنك توسيط بعض من له وجاهة عنده للتاثير عليه وإقناعه.
ونرجو مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: ٣٣٠٠٠، ٣٨٣٥٢، ٥٦٤٩٣.
فقد بينا بعض الأحكام المتعلقة بالإقامة ببلاد الغرب لطلب العلم أوغيره، وراجعي في العلاقة العاطفية بين المرأة والرجل قبل الزواج الفتوى رقم: ٩٧٤٧٠.