للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[يصبح المال تركة بعد موت صاحبه]

[السُّؤَالُ]

ـ[قام جدي في عام ١٩٩١ بمنح جزء من أرضه لعمتي لكي يقوم ابنها ببناء سكن عليها وتقول بقية عماتي إنه أعطاها ذلك الجزء من الأرض كنصيب لها في الميراث في حين أنها تقول إنه منحها ذلك الجزء كهبة مشروعة وتوفي جدي في عام ١٩٩٦ والآن نحن في ٢٠٠٣ وسيتم تقسيم الميراث وجدي يملك العديد من الأراضي فكيف نتصرف:

١) هل نعتبر أن ذلك الجزء كهبة لها وتأخذ نصيبها من باقي الإرث؟.

٢) هل يتم ترجيع ذلك الجزء الذي أخذته عمتي وتعاد عملية القسمة ويحسب ذلك الجزء الذي أخذته من نصيبها؟.

٣) هل نعتبر أن ما أخذته هو نصيبها من الإرث ونمنعها من باقي الإرث وفي هذا ظلم لها علي ما أعتقد؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما وقع من جدك إنما هو هبة وليس بميراث، إذ أن المال لا يحكم بكونه إرثًا إلا بعد موت صاحبه، وأما الهبة فهي تبرع ينفذ حال حياة الواهب. ويبقى النظر في مدى صحة هذه الهبة من عدمها، وفي هذا تفصيل على النحو التالي:

فإن كان جدك أبًا لعمتك، وقد وهبها هذه القطعة من الأرض دون رضا غيرها من أولاده، فلا تصح هذه الهبة؛ لأن الراجح هو وجوب العدل في التسوية بين الأولاد، وبهذا تدخل هذه القطعة ضمن الميراث. وإن كان برضا غيرها من أولاده فالهبة صحيحة. علمًا بأن المسألة فيها خلاف قوي لابد من الرجوع فيه إلى المحاكم الشرعية.

وإن كان جدك ليس أبًا لعمتك، وقد وهبها هذه القطعة حال صحته، وحازتها الحوز المعتبر شرعًا بأن باشرت التصرف فيها، ورفع هو يده عنها، فالهبة صحيحة، ولا تدخل ضمن الميراث.

ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: ١٠٣٩٠، والفتوى رقم: ٥٣٤٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ جمادي الأولى ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>