ـ[أنا شاب من السعودية من أهل السنة ووالدي وعد رجلا شيعيا بمنحه أرضا وبالفعل تم منحه الأرض في حياته وبعدها قمت أنا بإقناع الوالد بأن هذه الأرض وسط أراضي لنا وأننا يمكن استغلاها بشكل أفضل إذا كانت كاملة وبالفعل تم تسعير الأرض الممنوحة له في وقتها وبلغت ٣٠٠٠٠٠ ألف ريال وقلنا له ابحث عن أرض أخرى وبالفعل حضر بعدها بأيام ووجد أرضا في القطيف بمبلغ ١٤٠٠٠٠ ألف ريال وتم شراؤها له، وقال والدي بيني بالباقي لك وهو ١٦٠٠٠٠ واتفقا على ذلك فذهب لاستخراج رخصة ومخطط، وفي هذه الأيام توفي والدي رحمة الله عليه فقال أخي الأكبر إنه شيعي ولا يجوز له الصدقة، وأنا أقول أنها عملية بيع وشراء فلو كانت مع يهودي فعلينا تكملة ما على والدي، فما رأي الشرع حفظكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان والدك قد وهب هذا الرجل قطعة الأرض وسلمها له ثم اشتراها منه فيجب تسليمه ثمنها أو ما تبقى من ثمنها لأن هذه الأرض قد أصبحت مملوكة له كسائر أملاكه، أما إذا لم يسلم له الأرض الموهوبة حتى مات فقد بطلت الهبة لأن الهبة لا تتم إلا بالقبض، وبطل كذلك ما بني عليها من البيع والشراء لأن الشراء ورد على ما يزال في ملك المشتري، كما أن البيع ورد على ما لا يملكه البائع، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٧٥٥٥٤، والفتوى رقم: ١٩٥٤٩، والفتوى رقم: ٥٨٦٨٦.