ـ[سؤالي هو أنه قبل سنوات طويلة تقريبا عشر سنوات كان أبي قد سافر إلى بلاد أجنبية في مهمة شغل للشركة التي يشتغل فيها وقد أودع قيمة من المال في أحد البنوك بنية أنه سوف يبعث أخي للدراسة هناك ويصرف من هدا المال لكن ما حدث أن أخي لم يذهب لظروف معينة وبقيت هذه الأموال طيلة هذه السنين وقد قام باسترجاعها الآن أي أن البنك تعرف عليه رغم هده السنوات ولكن لا زالت لم تحول إليه كاملة، المشكلة أن البنك كان يستثمر المال ويعطيه نسبة من الأرباح وقد أعلمناه أنه يجب التخلص من هذا المال الزائد، وفعلا استجاب للأمر وكذلك بالنسبة للزكاة سأل وعرف كيف يخرجها، لكن سؤالي هو أنا مقيمة في هذا البلد الأجنبي وعندما جاء لاسترجاع المبلغ أعطى أحفاده مبلغا بسيطا هدية منه لأنه أول مرة يراهم، فما حكم هدا المال بالنسبة لنا?]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإيداع في البنوك الربوية غير جائز إلا لمحتاج إلى ذلك، ويشترط أن يكون حسابا جاريا لا تترتب عليه فوائد، ومن أودع في حساب ذي فائدة فالواجب عليه التوبة إلى الله عز وجل وسحب الوديعة والتخلص من الفوائد في وجوه الخبر ومصالح المسلمين العامة.
وبخصوص المبلغ الذي دفعه والد السائلة إلى أحفاده كهدية لا حرج فيه لأن مال هذا الرجل مال مختلط - أصل الوديعة والفوائد معا- ويجوز معاملته فيه وقبول هديته ونحو ذلك.