ـ[أنا هو صاحب السؤال رقم هو: ٧٢٠٤٨ وسؤالي هو: هل يجوز لي إذا قال لي قبطان السفينة خذ هذا الكيس من السمك وقم ببيعه وانتفع بثمنه، فهل يجوز لي أخذه أم لا، وهل من الناحية الشرعية تعتبر ذمتي نقية من الذنب في هذه الحالة لأنني أخشي من السرقة خشية أن يكون القبطان غير مرخص من طرف الشركة بإعطاء السمك؟ وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في تصرف الإنسان الصحة والسلامة، وأن ما في يده ملك له يتصرف فيه بالبيع والشراء والهبة ونحو ذلك من التصرفات المباحة، ولا ينقل عن هذا الأصل إلا بدليل، وبالتالي لا حرج على من يتعامل معه في ملكه أو ما هو مأذون له في التصرف فيه، ولا عبرة بالتوهم والشك ما لم يبلغ الأمر إلى غلبة الظن، أي الظن القوي أن هذا القبطان يتصرف في ملك غيره بدون إذن فعندئذ لا يجوز لك أخذ ذلك منه.
جاء في كتاب بريقه محمودية: الورع في زماننا - أي زمن المؤلف وقد عاش في سنة ١١٠٠ هـ فكيف بزماننا نحن- التحرز عن الظلم وإيذاء الغير بغير حق ... وأن يجعل -أي الورع في زماننا- ما في يد كل إنسان ملكاً له بلا سوء ظن، لأن اليد دليل الملكية ما لم يتيقن الظاهر أن غلبة الظن ملحقه ليقين فالشك والظن لا يُعتبران كونه يعينه مغصوباً أو مسروقاً ويلحقه نحو الربا والرشا.