ـ[جرت العادة عندنا أنه في حفلات الزواج يقدم المدعوون من أصدقاء وأقرباء العروسة لها هدايا مالية بسيطة تتراوح يبن خمسة إلى عشرين جنيهاً مصرياً وتقوم العروسة بتسليم هذه المبالغ لأسرتها بعد انتهاء الحفل ويقوم الأهل بسداد هذه المبالغ في مناسبات الزواج وغيرها لمن قاموا بدفع هذه المبالغ، والسؤال هو: هل إذا توفيت العروسة تكون هذه المبالغ من قبيل دينها الواجب سداده أم أنه دين على أهلها حيث إنهم هم الذين أخذوا هذه النقود وهم الذين يقومون بالسداد في حياة العروسة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يقدمه المدعوون للعروس يعتبر هدية منهم إليها، والهدية تملك بالحيازة الشرعية كسائر الهبات، وإذا دلت القرينة أو العادة أن المهدي يريد من وراء هديته المكافأة عليها إذا حدثت له مناسبة مماثلة فذلك له، وتصير حينئذ من باب هبة الثواب، وراجع في هذا الفتوى رقم: ٣٦٠٢٤.
وإذا توفيت العروس فإن هذه المبالغ لا تكون ديناً عليها، لأن المهدين إنما يقصدون المكافأة عند حدوث المناسبات لا قبل ذلك.