للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الاحتيال للحصول على هدايا عن طريق بيع صوري]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا مساهم في شركة مساهمة تقوم هذه الشركة بتوزيع هدايا لكل المساهمين كل عام وبغض النظر عن عدد الأسهم وأملك من الأسهم ٢٠٠٠٠٠٠ سهم قمت ببيع صوري لبعض من أسهمي إلى عدد من الأشخاص كي أستفيد من الهدايا المقدمة للمساهمين دون علم هؤلاء الأشخاص هل عملي هذا حرام أم حلال؟ ولكم جزيل الشكر.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الأمر كما تصفه من أنه ليس هناك بيع، وإنما تحتال لتأخذ هدايا أكثر مما تستحق فالواجب عليك أن تتوب إلى الله عز وجل وتنزع عن هذا العمل الذي يدل على حب مفرط للدنيا يدخل صاحبه فيما لا يحل ولا يجمل. واسمع إلى رسولك صلى الله عليه وسلم يقول: إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن يطلبه أحدكم بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته. رواه ابن ماجه.

فكان حسبك ما يأتيك من هدايا على أسهمك ولو كان قليلا، فالقليل المباح خير من الكثير الحرام. وهذه الهدايا التي أخذتها بهذه الطريقة حق لمن أخذتها منه وهي الشركة المساهمة فأرجعها إليها حتى تبرأ ذمتك. وراجع في شروط الاستثمار في الأسهم الفتوى رقم: ١٨٨٩٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ شعبان ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>