للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هبة الإنسان لذوي رحمه المحرم غير ولده لا رجوع فيه]

[السُّؤَالُ]

ـ[أخت قامت بإعطاء أخيها قطعة ذهبية تقدر في وقتها بـ (٤٢٥ دينار) عام ١٩٧٧ على سبيل الهبة وبعد أن توسع الأخ قام بإعطائها المبلغ "ثمن القطعة الذهبية" رفضت وقالت إنها هبة لك وبعد مرور قرابة العشرين سنة أي عام ٢٠٠٨ طالبت هذه الأخت من أخيها ثمن القطعة الذهبية حيث بلغ سعرها الأن (٣٥٠٠ دينار) ، وبعد كر وفر قالت الأخت إنها تريد مبلغ (١٠٠٠) دينار، فأرشدوني ماذ أفعل هل أدفع ثمنها عند استلامها هو (٤٢٥) دينار أم أدفع (٣٥٠٠) ثمنها الحالي في السوق أم أدفع (١٠٠٠) ما تطلبه أختي، مع العلم بأنها أعطتها لي هبة؟]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

من وهب لذي رحم محرمه لا يجوز له الرجوع في هبته؛ إلا الوالد فيما وهبه لولده.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا حق لأختك في الرجوع عن هبتها هذه، ولا يلزمك رد القطعة الذهبية ولا قيمتها ولا ثمنها إن كنت بعتها، والعلماء متفقون على عدم جواز الرجوع في الهبة لذي الرحم المحرم كالأخت والعمة ونحوهما باستثناء رجوع الأب عن هبته لولده بشروط مذكورة في كتب أهل العلم، وفي الحديث: لا يحل لرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يُعطي ولده. رواه أحمد وغيره.

جاء في المغني: فحصل الاتفاق على أن ما وهبه الإنسان لذوي رحمه المحرم غير ولده لا رجوع فيه. انتهى. ومع هذا فلو أردت أن تعطيها شيئاً من عندك فإن ذلك أمر مستحسن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ ربيع الأول ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>