للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الهبة للزوجة]

[السُّؤَالُ]

ـ[أريد منكم جزاكم الله خيرا الإجابة عن مشكلة احتار فيها أحد الأباء، وهي أنه قد تزوج مرتين الأولى سنة ١٩٦٣وأنجب ٦ أولاد وبنتين ثم توفيت زوجته فتزوج مرة أخرى فقامت الثانية بتربيتهم على أكمل وجه لكن يبقى النظر إلى زوجة الأب أنها متسلطة مهما تفانت حتى أن زوجها كان يقسم الاكل بنفسه مما سمع عن زوجة الأب ويشهد الله أنه اليوم نادم على عدم ثقته بزوجته المهم أنهما تعاونا على تربية الأولاد فكان يعمل الأب الساعات الإضافية من أجل طلباتهم وأيضا هي في المنزل ثم أنجبت هي الأخرى ٣أولاد ٤بنات وكبر الجيل الأول فتزوجت البنات وعندما حان وقت زواج الرجال اضطر الأب إلى بناء طابق فوقي ليتزوجوا فيه علما أن البناء التحتي غير مدعم جيدا وهذه حكاية أخرى نتيجة الإسراع في البناء وكان هؤلاء الإخوة يعملون مع أبيهم في محل تجاري للغذائيات الواحد بعد الآخر حسب السن وكان كل من يعمل فيه يقتطع من المال ما يبني مسكنا خاصا وعفشا خفية عن الأب فعندما يدخل يكون رأس المال كذا فيرجع كذا أي بالنقصان ويقول لأبيه قدر الله لقد خسرنا وبعد سنتين أو ثلاث ينتقل مع زوجته إلى مسكنه الجديد ويقول لأبيه لقد كنت أتاجر في شيء مستقل أو لا يقول له أصلا وهكذا رحلوا جميعا إلا واحدا بقي يشغل غرفة ومطبخا في الأعلى ثم كبر الجيل الثاني وعمل أيضا في المحل ويشهد الله أنه وجدها قاعا صفصفا فقد تسلم المحل وقد انخفض رأس المال بحوالي ٧٥في المائة ولكنه بعد سنوات استطاع أن يحسن المستوى واليوم يعمل الإخوة الصغار في محل أبيهم ولا يعين ذلك الأخ الكبير أباه بأي شيء وأصبحوا اليوم في سن الزواج فقام الأب بالاجتماع مع الإخوة الكبار من أجل التعاون جميعا كبارا وصغارا من أجل إعادة بناء الأعمدة وتوسعة البناء حيث يكون لكل واحد الحق في السكن أو التنازل للإخوة الصغار في المسكن ويعملوا لإعادة تأهيله ويكون خالصا لهم خاصة وأن الكبار لهم أرزاق لا بأس بها وحتى هذا الذي يسكن معهم هو الآخر اشترى أرضا وهو يبنيها ليسكنها المهم أن ٣ منهم وافقوا على التنازل أما هذا الأخ الذي معهم رفض وحرض الآخرين على الرجوع عن أقوالهم وفعلا تراجعوا ما عدا واحد رفض التراجع ونصحهم بطاعة أبيهم لكنهم قاطعوه، اليوم يسأل هذا الأب عن حكم هبة هذا المسكن لزوجته الثانية بعدما حاول معهم للقبول بأحد الأمرين، فأفيدونا رحمكم الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليه أن يهب لزوجته ذلك المسكن أو غيره شريطة ألا يكون قصده حرمان ورثته منه، وأن يكون خالصا له ليس لأحد الأبناء فيه نصيب.

وننبه هنا إلى أنها لا تملك المسكن لو وهبه إياها إلا بشروط معينة بيناها في الفتوى رقم: ٥٢٥١٢، والفتوى رقم: ٧٦٨٦، والفتوى رقم: ٤٩٦٣٢.

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ جمادي الأولى ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>