للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الهبة إذا لم تحز تعتبر بحكم الوصية]

[السُّؤَالُ]

ـ[نحن أسرة مكونة من ٧ بنات وولد توفي أبي منذ ٣ سنوات كان لديه منزل ٨٠م مكون من ٦ أدوار منهم ٥ مسكونة دائما ومكتوب مناصفة بين أبي وأمي ومنزل آخر ١٠٥م خال، علمنا بعد وفاة أبي أن هذا المنزل كتبه أبي قبل وفاته باسم أخي دون علمنا، كان أخي وقتها غير متزوج ولا يعمل ولكنه صحيح والحمد لله من أي مرض وأنهى تعليمه الجامعي والآن قد تزوج ويعمل، غضبت أخواتي البنات من فعل أبي ذلك، علما بأن البنات منهن ٦ متزوجات قبل وفاة أبي وواحدة ما زالت غير متزوجة وأمي على قيد الحياة، السؤال إذا كان ما فعله أبي حرام فماذا يجب فعله، علماً بأنه حتى الآن لم توزع تركة والدي؟]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

ما فعله والدكم من كتابة المنزل لبعض الأبناء لا يصح، ولذلك فإنه يرد إلى عموم التركة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العدل بين الأبناء واجب -على الراجح من أقوال أهل العلم- كما سبق بيانه بالأدلة وأقوال أهل العلم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٦٢٤٢.

ثم إن الظاهر من السؤال أن ما فعله والدكم هو مجرد كتابة للمنزل باسم أخيكم دون أن يحوزها الموهوب له في حياة الواهب، والهبة إنما تتم إذا حيزت في حياة الواهب، وإذا لم تحز فإنها تعتبر بحكم الوصية، والوصية لا يصح أن تكون لوارث، إلا إذا أجازها بقية الورثة برضاهم وطيب أنفسهم وكانوا رشداء بالغين.

وعليه؛ فإذا لم يجز الورثة هذه الهبة فإنها ترد إلى عموم التركة لتقسم معها على جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى، وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٦٠٤٥٠، ٧٥٧٨٢، ١٠٥٦٤٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ شعبان ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>