ـ[قام والدي في حياته بشراء مستلزمات شقة كاملة لأختي بمبلغ ٧٠٠٠ آلاف جنيه عند زواجها وقام بشراء شقة لي بمبلغ ٥٣٠٠٠ جنيه وهي باسمي كنت مغتربا وأعيش في هذا الوقت بمدينة أخرى غير التي فيها الأسرة وقام بشراء شقة لأخى الأصغر بمبلغ ١٦٠٠٠ جنيه وهى باسم والدتي توفي والدي بعد ذلك فما حكم الشرع في الميراث وحقوقنا بعضنا على بعض وإ ذا مر الآن حوالي ٤ سنوات فكيفيه التقسيم والحساب هل بنفس المبالغ عند العطاء أم ماذا؟ وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان والدك قد وهب لكم ما ذكرت في سؤالك، فقد كان الواجب عليه التسوية في العطية إلا أن يكون هناك مسوغ شرعي لعدم التسوية، فإن لم يكن هناك مسوغ شرعي وجب على من زاد نصيبه أن يرد الزائد حتى يتم التسوية بينكم في العطية.
بيان ذلك كله في الفتاوى التالية أرقامها: ٦٢٤٢، ١٤٢٥٤، ٨١٤٧.
أما إن كان والدكم قد أباح لكم الانتفاع بهذه الأشياء ولم يُملِّكها لكم، فالواجب أن تقسم التركة كلها بما فيها هذه الأشياء بالقسمة الشرعية، وتحتسب قيمتها يوم القسمة.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.