وحكى أبو عمرو بن العلاء (١) أن أهل مكة إذا سمعوا الرعد قالوا: سبحان ما سبح له الرعد، وقال -عَزَّ وَجَلَّ-: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِيْنَ}(٢).
{طَابَ لَكُمْ مِنَ الْنِّسَاءِ} حلَّ (٣) قرأ ابن أبي إسحاق (٤)، والجحدري، والأعممش وحمزة (٥): (طاب) بالإمالة، وفي مصحف أُبي:(طيب) بالياء، فهذا دليل الإمالة.
{مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعٍ} معدولات عن اثنين وثلاث وأربع، فلذلك لا يصرفن، وفيها لغات:
مَوْحَد، ومَثْنَى، ومَثْلَث، ومَرْبَع (٦)، وأُحاد، وثُناء، وثُلاث، ورُباع، وأُحَد، وثُنَا، وثُلَث، ورُبَع، مثل: عمر، وزفر، وكذلك قرأ النخعي في هذه الآية (٧).
ولا يزاد من هذا البناء على الأربع (٨)، إلَّا بيتًا جاء عن الكميت:
(١) الأثر ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ١٢. (٢) الشعراء: ٢٣. (٣) من (ت). (٤) لم أجده. (٥) من (ت). (٦) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ١٠٩)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٥/ ١٥. (٧) في (ت): ثنى، وثناء، وموحد، ومثنى، ومثلث، ومربع، وهذا خطأ، لأن الصواب أنها على وزن (مفعل) بدون تشديد. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٥/ ١٥. (٨) أي على العدد أربعة. =