وإن حملت قراءة إبراهيم على الجور، وجعلت (لا) لغوًا صح الكلام.
و{الْيَتَامَى} جمع لذكران الأيتام وإناثهم.
{فَانْكِحُوا} وقرأ ابن أبي عبلة: (ش)(١) لأن (ما) لما لا يعقل، و (ش) لما (٢) يعقل، ومن قرأ {مَا} فله وجهان:
أحدهما: أن رده (٣) إلى الفعل دون العين، تقديره: فانكحوا النِّكَاح الَّذي يحل لكم من النساء. وهذا كما تقول: خذ من رقيقي ما أردت.
والآخر: أن تجعل (ما) بمعنى (من)، والعرب تعقب (ما)(منْ)، و (منْ)(ما) قال الله تعالى: {وَالْسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا}(٤) وأخواتها (٥)، وقال:{فَمِنْهُمُ مَنْ يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ}(٦)،
= انظر: "المحتسب" لابن جني ١/ ١٨٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٥/ ١٢. (١) قْراءة ابن أبي عبلة شاذة، وذكرها القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ١٢ وأبو حيان في "البحر المحيط" ٣/ ١٧٠. (٢) في (ت): (لمن). (٣) في (ت): (أنَّه يرده)، والمراد أن (ما) على القراءة المتواترة تعود إلى الفعل دون أعيان النساء وأشخاصهن، وانظر: في توجيه ذلك "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤، "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧، وانظر: كلام الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ٨. (٤) الشمس: ٥. (٥) ما بعدها من الآيات. (٦) النور: ٤٥.