فلم يستريثوك حتَّى رميت ... فوق الرجال خصالا عشارا (١)
يعني: طعنت عشرة.
والواو هنا بمعنى (أو) للتخيير، كقول الله تعالى:{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى}(٢)، وقوله:{أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}(٣).
وهذا إجماع الأمة، وخصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مشتركة.
[١٠٠٠] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (٤)، أنبا أحمد بن محمد بن شاذان (٥)،
= انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ١١٥ - ١١٦، "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٣٧، وقد ذكر مسألة عدم تجاوز العرب (رباع): البخاري في "صحيحه" كتاب التفسير قبل باب: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} قبل حديث رقم (٤٥٧٣)، وعلق عليها ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٢٣٨ تعليقا حسنًا. (١) البيت من قصيدة يمدح بها أبان بن الوليد بن عبد الملك، ذكره أبو عبيدة في "مجاز القرآن" (ص ١١٦)، والفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢٥٥، والطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٣٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ١٦، وهو في "الصحاح" للجوهري، "لسان العرب" لابن منظور (عشر). (٢) سبأ: ٤٦. (٣) فاطر: ١. (٤) لم يذكر بجرح أو تعديل. (٥) أحمد بن محمد بن شاذان، أبو الحسن، ذكره الحبال في وفيات المصريين في سنة (٣٨٧ هـ)، ووفاته في ذي الحجة منها. انظر: "وفيات المصريين" لإبراهيم الحبال ٢/ ٣٦، ولم يذكر فيه شيئًا.