الرديء والخسيس، فربما كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من مال اليتيم، ويجعل مكانها الشاة المهزولة، ويأخذ الدرهم الجيد، ويطرح مكانه الزيف (١)، ويقول: درهم بدرهم، فذلك تبدلهم، فنهاهم الله عنها (٢).
قال (٣) عطاء: لا تربح على يتيمك الَّذي عندك، وهو غر صغير (٤).
ابن زيد: كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والصبيان، ويأخذ الأكبر الميراث، وقرأ ابن زيد (٥): {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسَتَضْعَفِينَ
(١) الزيف من وصف الدراهم، يقال: زافت عليه دراهمه، أي: صارت مردودة لغش فيها. انظر: "لسان العرب" ٩/ ١٤٢ (زيف). (٢) هذا الأثر ركبه المصنف من أقوال الأئمة السابق ذكرهم قبله، وانظر: في تفصيل أقوالهم: "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٢٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٣/ ٨٥٥ - ٨٥٦، ومن قوله: كان أوصياء اليتامى ... إلى قوله: والخسيس. من كلام الطبري. (٣) من (ت): وهذه الزيادة مما تختلف فيه النسخ كثيرًا، إما بحذفها أو ذكرها، ولكثرتها فإني لا أنبه عليها بعد ذلك. (٤) قوله: غر بكسر الغين، أي الناقص الغافل عن ما ينفعه. انظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٤/ ٣٨٠ (غر). والأثر ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٥، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ١٠. (٥) في (م): يزيد. وهو خطأ. وابن زيد هو: أسامة بن زيد، أبو زيد الليثي، مولاهم. حدث عن: سعيد بن المسيب، والقرظي. وعنه: ابن وهب، وحاتم بن إسماعيل، توفي سنة (١٥٣ هـ)، قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٥/ ٣٤٣: قد يرتقي حديثه إلى رتبة الحسن، وقال الحافظ: صدوق يهم. =