أيا مَنْ لستُ أقْلاهُ (٢) ... ولا في البُعْدِ أنْساهُ
لك اللهُ على ذاكَ ... لك اللهُ لك اللهُ
هذا شرح ما ذكره (٣) المصنف في اللفظي.
وقد قال النحويون: إن إعادةَ اللفظِ بعينه على ضربين:
الأول: أن يكون ذلك في الجمل:
وهو إما مقرون بعاطفٍ كقوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} (٤) وقوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} (٥). وإما مُجَرَّدٌ منه كالبيت الذي ذكرناه.
والضرب الثاني: أن يكون في المفردات:
وهو إما أن يكون اسمًا كقولك: قام زيد زيد. وقوله تعالى:{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا}(٦).
(١) سقطت من (ت). (٢) أي: أبغضه. لسان العرب ١٥/ ١٩٨، مادة (قلا). قال العيني في شرح الشواهد على الأشموني ٣/ ٨١: "وأقلاه مِنْ قلاه يقليه قليًا وقلاه: إذا بغضه. ويقلاه لغة طيء، والبيت على لغتهم. والشاهد في تأكيد الجملة الاسمية بإعادة لفظها". ولم ينسب هذا البيت إلى قائل معين. (٣) في (ت): "ما ذكر". (٤) سورة الانفطار: الآيتان ١٧، ١٨. (٥) سورة القيامة: الآيتان ٣٤، ٣٥. (٦) سورة الفجر: الآية ٢١.