وهو قسمان: الأول: ما عُلم خلافُه ضرورةً أو استدلالًا).
الخبر المقطوع بكذبه ذكر المصنف أنه قسمان:
الأول: ما عُلم بالضرورة خلافُه، كالإخبار باجتماع النقيضين، أو ارتفاعهما.
أو بالاستدلال، كإخبار الفيلسوف بِقِدَم العالم.
قال:(الثاني: ما لو صَحَّ - لتوفرت الدواعي على نَقْله، (كما يُعْلم أنَّه)(١) لا بلدة بين مكة والمدينة أكبر منهما؛ إذ لو كان لنُقل. وادعت الشيعة: أن النص دَلَّ على إمامة علي - رضي الله عنه - ولم يتواتر (٢)، كما لم تتواتر الإقامة، والتسمية، ومعجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم -. قلنا: الأولان من الفروع، ولا كفرَ ولا بدعةَ في مخالفتهما، بخلاف الإمامة. وأما تلك المعجزات فَلِقِلَّةِ المشاهدين).
القسم الثاني: الخبر الذي لو كان صحيحًا - لكانت الدواعي متوفرةً على نقله:
إما لكونه أمرًا غريبًا، كسقوط الخطيب عن المنبر وقت الخطبة.
أو لتعلق أصل من أصول الدين به، كالنص الذي تزعم (٣) الروافض
(١) في (ص): "كما نعلم أنه". وفي (ت): "كما يعلم أن". (٢) في (ص): "تتواتر". (٣) في (ت): "يزعم".