قال: (السادسة: إنما للحصر؛ لأنَّ "إنَّ" للإثبات، و"ما" للنفي، فيجب الجمع على ما أمكن. وقد قال الأعشى: وإنما العزَّةُ للكاثر. وقال الفرزدق:
وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
وعُورِض بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} (١). قلنا: المراد الكاملون).
تقييد الحكم بإنما مِثْل: إنما قام زيد - هل يفيد حَصْرَ الأول في الثاني (٢)؟ بمعنى: أنها تفيد إثباتَ الحكم في المحكوم عليه ونفيَه عن غيره، فيه مذهبان:
أحدهما: تفيد الحصر، وبه قالَ القاضي (٣)، وأبو إسحاق الشيرازي (٤)، والغزالي (٥)، وعليه الإمام وأتباعه (٦) منهم (٧) صاحب
= ١/ ٢٤٢، كشف الأسرار ٢/ ١٦٧، شرح الكوكب ١/ ٢٦٧، مغني اللبيب ١/ ١١٨، المساعد على تسهيل الفوائد ٢/ ٢٦١، أوضح المسالك ٢/ ١٣٥.(١) سورة الأنفال: الآية ٢.(٢) أي: حصر القيام في زيد.(٣) انظر: التلخيص ٢/ ٢٠٣.(٤) انظر: شرح اللمع ١/ ٥٤١.(٥) انظر: المستصفى ٣/ ٤٤٠.(٦) انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٥٣٥، التحصيل ١/ ٢٥٣، الحاصل ١/ ٣٧٩، نهاية الوصول ٢/ ٤٥٣.(٧) في (غ): "ومنهم".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute