وقد نقل عن والده - رحمه الله - في بيان الفرق بينهما بحثًا مطوَّلًا هو من فرائد التقي رحمه الله، حتى قال التاج في آخره: "هذا آخر ما ذكره والدي أيده الله، ولا ينبغي أن يُمَلَّ التطويل في هذه المسألة، ففيه من الفوائد ما لا يوجد في سواه" (١).
عنايته بالفوائد الأصولية: وأعني بها الفوائد المستخرجة من بعض المسائل الأصولية، أو المتعلقة بها فمن ذلك: المقدمات الست التي افتتح بها باب العموم، وهي من الفوائد المهمَّة لا سيما المقدمة الثالثة والرابعة فهما أهم تلك الفوائد، ولولا أن في ذكرهما إطالة لذكرتهما (٢). مسألة أقل الجمع: قال فيها التاج: "للخلاف في هذه المسألة فائدة أصولية، وفوائد فروعية: أما الأصولية: فهي النظر إلى الغاية التي ينتهي التخصيص إليها، وهي المسألة المتقدمة. وقال الأستاذ أبو إسحاق في أصوله بعد أن عزا ما ذكرناه إلى بعض الأصحاب: هذه فائدة مزيَّفة لأن أئمتنا مجمعون على جواز تخصيص الجمع والعموم بما هو دليل إلى أن يبقى تحته واحد. انتهى. وهي فائدة، وقد عرفت الخلاف المتقدم؟ ". يعني: فائدة هذه المسألة صحيحة لا _________ (١) ينظر: ص ١١٧٥ - ١١٨٨. (٢) ينظر: ص ١١٩٣ - ١٢١٨.