في السلب بزمان، ولم تَجْعل الزمان جزءًا من المحمول - كانت القضية مُوَجَّهةً مؤقتة. وإن لم تُقَيِّد (١) كانت القضية مطلقة، وهي جزء من المؤقتة. والقيد المذكور في المؤقتة كقولنا: زيد ضارب الآن (أو ليس بضارب الآن - إذا جعلناه جهةً معناه: تقييدُ نسبةِ المحمول الذي هو "ضارب" إلى الموضوع الذي هو "زيد" إيجابًا أو سلبًا (٢). فإذا قلت: زيدٌ ضاربٌ الآن - فمعناه (٣) أن نسبة ضارب إلى زيد ثابتة الآن. وإذا قلت: زيد ليس بضارب الآن) (٤) فمعناه (٥): أن نسبة ضارب إلى زيد منتفية (٦) الآن، والآن ظرف للانتفاء (٧) لا للنفي، فإن النفي هو الحكم وهو حاصل الآن (٨)، والانتفاء: مَدْلُولُه (٩)، وهو بحسبه قد يكون الآن كما في هذا المثال، وقد يكون أمسِ أو (١٠) غدًا على حسب ما تأتي المؤقتة (١١).
(١) يعني: إن لم تقيد الإيجاب أو السلب بزمان. (٢) قوله: "إيجابًا أو سلبًا" حال من: "تقييد". يعني: الضرب ثابت لزيد الآن، أو ليس بثابت لزيد الآن. (٣) في (غ): "معناه". (٤) سقطت من (ت). (٥) في (ت)، و (غ): "معناه". (٦) في (ص): "ممتنعة". (٧) في (غ): "الانتفاء". (٨) أي: حال التكلم، فالمتكلم نفى الضرب الآن في حال التكلم، لا في الزمان الماضي. (٩) فالنفي: هو الحكم بالانتفاء. والانتفاء (أي: انتفاء مدلول هذا الكلام) هو مدلول النفي. (١٠) سقطت من (غ). (١١) يعني: أن الحكم بالنفي يكون الآن، لكن مدلوله وهو الانتفاء قد يكون الآن، =