ومنها: أنه يقتضي أن المجاز يوضع لا لِعَلاقة (٢)؛ إذ قال:"وإلا فحقيقة ومجاز" أي: وإن لم يوضع لعلاقة فحقيقة ومجاز، وليس كذلك؛ إذ لا بد من العلاقة في المجاز. ويمكن أن يجاب عن هذا: بأن قوله: "لعلاقة" إنما ذكره لتحقيق معنى النقل لا لتنويعه، أي: لا يتحقق النقل ولا يعتبر إلا بالعلاقة (٣)، لكن يَتَعَيَّن على هذا أن يكون قوله:"وإلا فحقيقة ومجاز" معطوفًا على قوله: "واشتهر"، أي: وإن لم يشتهر فمجاز (٤)، ويجيء (٥) الإيراد الثاني.
قال:(وأما الثلاثة الأول المتحدة المعنى فنصوص. وأما الباقية: فالمتساوي الدلالة مجمل، والراجح ظاهر، والمرجوح مؤول).
الثلاثة الأول: المتحدة اللفظ والمعنى، والمتكثرة اللفظ والمعنى، والمتكثرة اللفظ دون المعنى - نصوص؛ لأن لكلِ لفظٍ منها فردَ
(١) سقطت من (ت). وفي (ك): "سيأتي". (٢) في (ك): "بعلاقة". (٣) أي: لم يقصد بقوله: "لعلاقة" التنويع، وهو أن العلاقة مشترطة في النوع الأول: المنقول، والمنقول إليه، ولا تُشترط في النوع الثاني: وهى الحقيقة والمجاز، بل قصد بقوله: "لعلاقة" بيان أن النقل لا يتحقق ولا يوجد إلا بالعلاقة، فيكون المجاز على هذا مشترطًا فيه العلاقة. (٤) فيكون المعنى على هذا: وإن لم يشتهر اللفظ في الوضع الثاني فيكون التقسيم بالحقيقة والمجاز، أي: أن الحقيقة هي المشهورة، والمجاز غير مشهور. (٥) في (غ): "أي ويجيء".