ذلك إلى بعض أصحابنا بل يُنقل قولًا مطلقًا، كما نقله القاضي قولا (١) مطلقا (٢).
ولم يَرُدَّ المصنف على هذا القول.
وَوَجَّه الردِّ عليه: عدم دلالة الأمر المطلق على الفور، مع ظهور الأدلة من الكتاب والسنة وسِيَرِ السلف على جواز التأخير إلى أثناء وقت الصلاة (٣).
الفرقة الثانية: الحنفية.
قالوا: يختص بالآخِر، وفي الأول تعجيلٌ يَسْقُط الفرض به، أو نفلٌ يَمنع من الوجوب على اختلاف عنهم في المنقول (٤).
الثالثة: مقالة الكرخي (٥).
= على مقتضى ما نقله القاضي من الإجماع - فلا يأثم وإن كان قضاء. (١) في (ت)، و (ك)، و (غ): "نقلًا". (٢) يعني: الأولى أيضًا أنَّ لا يَنْسِبَ المصنفُ هذا العول إلى بعض أصحابنا في قوله: "ومنا من قال: يختص بالأول، وفي الآخِر قضاء"، وأن يَفْعل كما فعل القاضي، فقد نقله قولًا مطلقًا من غير نسبة. انظر: التلخيص ١/ ٣٤٢. (٣) يعني: جواز التأخير ما دام الوقت موجودًا، والفعل حاصل في أثنائه. (٤) هذا قول بعض الحنفية، ونقله السرخسي عن أكثر العراقيين من مشايخه. انظر: أصول السرخسي ١/ ٣١، فواتح الرحموت ١/ ٧٤، تيسير التحرير ٢/ ١٩١. (٥) وهي: أنَّ الآتي بالصلاة في أول الوقت إنْ أدرك آخر الوقت وهو على صفة التكليف - كان ما فعله واجبًا، وإن لم يكن على صفتهم بأن كان مجنونًا، أو حائضًا، أو غير ذلك - كان ما فعله نفلا. انظر: نهاية السول ١/ ١٧٥، فواتح الرحموت ١/ ٧٤، ومقولة الكرخي مذكورة في المتن؛ ولذلك لم يذكرها الشارح.