بالقرآن فرضًا؛ لما ادعوا أنَّ الفرض: ما (١) ثبت بالقرآن، والواجب: ما ثبت بالسنة (٢).
(والمندوب: ما يحمد فاعله، ولا يذم تاركه).
لك أنْ تجعل "ما" بمعنى الذي، كما قال في الواجب. وأن تجعلها نكرةً، أي: فعل (٣)، وهو جنس للخمسة.
و"يحمد فاعله": خرج به المباح، والحرام، والمكروه.
"ولا يذم تاركه": خرج به الواجب.
و(٤) العموم المستفاد من النفي في قوله: "ولا يذم تاركه" أغنى عن التقييد بقوله: قصدًا مطلقًا (٥).
وفي بعض النسخ:"يمدح" مكان "يحمد"، وقد تقدم الكلام في الخطبة
(١) في (ت): "إنما". (٢) انظر هذه المسألة في: المحصول ١ / ق ١/ ١٢٠، شرح الكوكب المنير ١/ ٣٥١، أصول السرخسي ١/ ١١١، شرح العضد على ابن الحاجب ١/ ٢٢٨ - ٢٣٢، المستصفى ١/ ٢١٣، مسلم الثبوت ١/ ٥٨. (٣) يعني: إما أنْ نجعل "ما" موصولة، بمعنى الذي، فهى من المعارف، أو أنْ نجعلها نكرة بمعنى فعل. (٤) سقطت الواو من (ت). (٥) يعني: قوله: "ولا يذم تاركه" يفيد نفي الذم بأيِّ وجه من الوجوه، لأنَّ الفعل في سياق النفي يعم كالنكرة، فلا يحتاج إلى التقييد بقوله: ولا يذم تاركه قصدًا مطلقًا، لأنَّ هذا مندرج في عموم قوله: "ولا يذم تاركه".