مُسَّة (١)(٢) الأزدية عن أم سلمة وأبو سهل ومُسَّة (٣) مجهولان، ذكره القاضي أبو الطيب. ومثل ذلك كثيرٌ.
فإن قيل: قد قبلتم المجهول، وذلك أن عبد الرحمن بن وعلة المصري (٤) رجل مجهول، وقد روى عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيما إهاب دُبغ فقد طهر" ونقل عن أحمد بن حنبل أنه ذُكِر له حديثُه هذا، فقال: ومَنِ ابن وعلة! . قلنا: ليس ابن وعلة مجهولًا (٥)، بل هو ثقة روى عنه زيد بن أسلم (٦)، ويحيى بن سعيد (٧) وغيرهما. ووثقه ابن
(١) هي مُسَّة - بضم أولها وتشديد السين - الأزدية، أمُّ بُسَّة، بضم الموحَّدة والتشديد أيضًا. قال ابن حجر في التقريب: "مقبولة من الثالثة". أي: وفاتها كانت بعد المائة، كما هو مصطلح ابن حجر رحمه الله. انظر: تهذيب ١٢/ ٤٥١، تقريب ص ٧٥٣. (٢) في (ت): "مسية". وهو خطأ. (٣) في (ت): "ومسية". وهو خطأ. (٤) هو عبد الرحمن بن وَعْلة، ويقال: ابن السُّمَيْفع بن وعلة المِصْريُّ السَّبَائيّ. قال ابن معين والعجلي والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر. وضعَّفه أحمد في حديث الدِّباغ. وقال ابن حجر في التقريب: "صدوق، من الرابعة". انظر: تهذيب ٦/ ٢٩٣، تقريب ص ٣٥٢، ميزان ٢/ ٥٩٦. (٥) سقطت من (ت). (٦) هو الإمام الحجة القدوة زيد بن أسلم أبو عبد الله العمريُّ المدنيُّ الفقيه. كان والده أسلم مولى عمر - رضي الله عنه -. توفي سنة ١٣٦ هـ. انظر: سير ٥/ ٣١٦، تهذيب ٣/ ٣٩٥. (٧) هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل، أبو سعيد الأنصاريُّ الخزرجيُّ النجاريُّ المدني القاضي عالم المدينة في زمانه، وشيخ عالم المدينة، وتلميذ الفقهاء =