التقريب" (١) وحكى عن صاحب أبي الهذيل المعروف بأبي عبد الرحمن أنه اشترط خمسةً من المؤمنين الذين هم أولياء الله، بشرط عصمتهم عن الكذب. قال (٢): ولا بد معهم من سادسٍ ليس من الأولياء؛ لتلتبس (٣) أعيانهم فلا نشير (٤) إلى واحدٍ منهم إلا ويجوز أن يكون هو السادس. قال القاضي: "وهو مذهبٌ خالف فيه سائر المذاهب" (٥).
ومنهم مَنْ شرط خمسةً وأطلق، حكاه الآمدي وابن برهان في "وجيزه" (٦).
وقال طوائف من الفقهاء: ينبغي أن يبلغوا مبلغًا لا يحويهم (٧) بلد، ولا يحصرهم عدد (٨). قال إمام الحرمين: "وهو سَرَفٌ، ومجاوزةُ حدٍ، وذهولٌ عن مَدْرك الحق" (٩).
(١) انظر: التلخيص ٢/ ٣٠١. (٢) سقطت من (ت). (٣) في (ت): "ليلتبس". (٤) في (ت)، و (غ): "فلا يشير". وفي (ص): "فلا يشر". والمثبت من "التلخيص". (٥) انظر: التلخيص ٢/ ٣٠٢. (٦) انظر: الإحكام ٢/ ٢٥، الوصول إلى الأصول ٢/ ١٤٧، وكذا حكاه ابن الحاجب في منتهى السول ص ٧٠، وأبو يعلى الفراء في العدة ٣/ ٨٥٦، والبخاري في كشف الأسرار ٢/ ٣٦٠. (٧) في (ص): "تحويهم". (٨) انظر: الإحكام ٢/ ٢٧، منتهى السول ص ٧٠، نهاية الوصول ٧/ ٢٧٤٦. (٩) انظر: البرهان ١/ ٥٧٠.