الرابع: ما عُرف أنه مخصوص به، كالضُّحى، والأضحى (٢)(٣).
الخامس: ما عُرِف أنه غير مخصوصٍ به كأكثر التكاليف.
فهذه الأقسام كلها ليس فيها شيء من الخلاف، وأمرها واضح، وكل هذه الأقسام خرجت بقول المصنف:"فعله المجرد"، فافهم ذلك.
السادس: ما تجرد عن جميع ما ذكرناه، إلا أن قصد القربة ظاهر فيه (٤). فهذا ليس أيضًا مجردًا من كل وجه.
ولك أن تقول: إنه يخرج أيضًا بقول المصنف: "المجرد"(٥). وفي هذا
(١) انظر: الحلية ١/ ٣١٠، أسد الغابة ٣/ ٢٣٧، سير أعلام النبلاء ٣/ ٢١٣، البحر المحيط ٦/ ٢٣، شرح الكوكب ٢/ ١٧٩. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما كان أحد يتبع آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - في منازله كما كان يتبعه ابن عمر". أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١٤٥. وأخرج أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٠) عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه كان في طريق مكة يأخذ برأس راحلته يَثْنيها ويقول: "لعل خُفًّا يقع على خُفّ" يعني: خُفَّ راحلة النبي - صلى الله عليه وسلم -. (٢) أي: التضحية يوم النحر. انظر: نهاية المحتاج ٦/ ١٧٥، الخصائص الكبرى للسيوطي ٢/ ٢٢٩، كشاف القناع ٥/ ٢٣. (٣) انظر: البحر المحيط ٦/ ٢٧. (٤) أي: في حقه صلى الله عليه وآله وسلم. (٥) الأقرب أن المراد بالمجرد: ما لا يدل على حكم بخصوصه من وجوب، أو ندب، أو إباحة. فلا يخرج الفعل مجهول الصفة، والذي ظهر فيه قصد القربة، أي: ظهر فيه وصف مطلق القربة. انظر: سلم الوصول ٣/ ١٩، ٢١.