والسادس: إنِ اقترن بمِنْ - دخل، وإلا فيحتمل أن يدخل، وأن لا يدخل ويكون بمعنى "مع" (٤)، كقوله:{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ}(٥)، أي: مع أموالكم.
وهذا كله في غاية الانتهاء، أما غاية الابتداء - ففيها مذهبان.
وهنا (٦) فوائد:
إحداها (٧): قول الأصوليين: إن الغايةَ مِنْ جملةِ المخصِّصات. قال والدي أيده الله: إنما هو فيما إذا تقدمها عمومٌ يَشْمَلها لو لم يُؤْت بها، كقوله تعالى:{حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ}(٨)، فلو لم يقله - لقاتلنا المشركين
(١) في (ص): "ليس هو". (٢) سقطت من (ت). (٣) انظر: نفائس الأصول ٥/ ٢٠٦٢، ٢٠٦٣، والنقل بتصرف من الشارح. (٤) هذا النقل سهو من الشارح رحمه الله تعالى، إذ الصواب كما هو في البحر المحيط ٤/ ٤٦٣: إن اقترن بمن لم يدخل، نحو: بعتك من هذه الشجرة إلى هذه الشجرة. فلا يدخل في البيع، وإن لم يقترن جاز أن يكون تحديدًا، وأن يكون بمعنى مع. أي: جاز أن لا يدخل ويكون بمعنى مع، ومفهومه: وجاز أن يدخل. ونسب هذا القول لسيبويه إمامُ الحرمين في البرهان ١/ ١٩٢، وانظر: نهاية السول ٢/ ٤٤٦. قال الزركشي رحمه الله تعالى: "وأنكره عليه ابن خروف، وقال: لم يذكر سيبويه منه حرفًا، ولا هو مذهبه". البحر المحيط ٤/ ٤٦٤. (٥) سورة النساء: الآية ٢. (٦) في (ت): "وها هنا". (٧) في (غ): "أحدها". (٨) سورة التوبة: الآية ٢٩.