وأكثر أتباعه فقالوا: لا يفيد العموم (١). والمختار الأول.
فإن قلت: لِمَ لا قال الشافعي - رضي الله عنه - بوقوع الثلاث على مَنْ حلف بالطلاق المُعَرَّف وحنِث.
قلت: هذا سؤال سأله القرافي للشيخ (٢) عز الدين بن عبد السلام وأجابه كما ذكر في "شرح المحصول": بأن هذه (٣) يمين فيراعى فيها العُرْف دون الأوضاع اللغوية (٤). قال والدي أيده الله (٥)(في الأجوبة عن الأسئلة التي سألته عنها)(٦): وقد يقال في الجواب: إن الطلاقَ حقيقةٌ واحدةٌ: وهي قطع عصمة النكاح، وليس له أفراد حتى يقال إنها تندرج في العموم، ولكن مراتبه مختلفة:
منها: ما يحصل به تشعيث النكاح (٧) وهو الرجعي، وجَوَّز الشارع فيه أن يكون مرة بعد أخرى، والتشعيث الحاصل من الثانية أكثر من الحاصل بالأولى وإن اشتركا في جواز الرجعة.
(١) انظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٥٩٩، الحاصل ١/ ٥١٦، التحصيل ١/ ٣٥٥. (٢) في (ص): "الشيخ". (٣) في (ص): "هذا". (٤) فاللغة تقتضي العموم، والعُرْف لا يقتضيه، والأيمان تُحْمل على العُرْف. (٥) في (ص): "قال الشيخ الإمام الوالد رحمه الله". والترحُّم مِنْ فِعْل النساخ كما سبق التنبيه عليه. (٦) سقطت من (ت). (٧) أي: تغير النكاح ونقصه، بخلاف الطلاق البائن فإنه يرفعه. انظر: المصباح المنير ١/ ٣٣٧، مادة شعث.