لا يثبت بحسب ما يدل عليه الدليل، وإذا أَدْخَلْتَ "كلًا" على ما فيه الألف واللام وأريد الحكم على كل فرد (١) - فهل نقول (٢): إن الألف واللام هنا تفيد العموم، وكل تأكيدها، أو أنها هنا لبيان الحقيقة (٣) حتى يكون تأسيسًا (٤)؟ كلٌّ مِنَ الأمرين مُحْتَمَلٌ. قال (الشيخ الإمام)(٥) والدي أعَزَّه الله: وقد يقال بأن الألف واللام تفيد العموم في مراتبِ ما دخلت عليه، و"كلٌّ" تفيد العموم في أجزاء (٦) كلٍ من المراتب. فإذا قلتَ: كُلُّ الرجال أفادت الألف واللام استغراقَ كلِّ مرتبةٍ من مراتب (٧) جَمْع (٨) الرجل (٩)، وأفادت "كلٌّ" استغراق الآحاد (١٠)، فيصيرُ لكلٍ منهما
(١) يعني: أريد العموم. (٢) سقطت من (ت). (٣) يعني: أو أن الألف واللام لبيان الحقيقة، وهي الألف واللام للجنس. فلو قلنا: كل الرجال موجودون - فهل العموم مستفاد من "الرجال"، أو من "كل"؟ . (٤) بعني: فتكون "كل" لإفادة العموم، ويكون وجودها للتأسيس لا للتأكيد. (٥) سقطت من (ت). (٦) الصواب أن يقول: في جزئيات، وقد سبق مثل هذا التنبيه؛ لأن أفراد العموم جزئيات لا أجزاء. (٧) في (ك): "رتب". (٨) في (ص): "جميع". وهو خطأ. (٩) فالجمع يبدأ باثنين فما فوق، فالألف واللام أفادت كل جمع لرجل: اثنين، ثلاثة، أربعة. . . إلخ. (١٠) أي: الأفراد.